بدأت قوات التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، بقيادة الولايات المتحدة، منذ السبت، تنفيذ عملية إخلاء قاعدة "قسرك" في ريف الحسكة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام سورية محلية.
وأشارت التقارير إلى دخول قافلة أميركية تضم أكثر من 20 شاحنة فارغة، إضافة إلى آليات عسكرية، عبر الحدود العراقية، متجهة نحو قاعدة "قسرك" تمهيدًا لتنفيذ عملية الانسحاب.
الانسحاب رسميا
ووفقًا لمصادر محلية، بدأت القوات الأميركية صباح الاثنين، سحب قواتها ومعداتها العسكرية من الأراضي السورية باتجاه إقليم كردستان العراق، ضمن تحركات عسكرية منظمة.
وتشهد قاعدة "قسرك"، الواقعة في ريف الحسكة الشمالي الغربي بين تل تمر وتل بيدر جنوب الطريق الدولي "إم 4"، عمليات تفكيك لمرافق لوجستية، تسبق مغادرة الشاحنات والناقلات التي تقل جنودًا وأسلحة نحو الحدود السورية – العراقية.
وتصنف القاعدة كأكبر قاعدة أميركية في سوريا من حيث المساحة والتجهيزات، ما يجعل إخلاءها خطوة بارزة في مسار تقليص الوجود العسكري الأميركي.
وبحسب المصادر الميدانية، جاءت هذه التحركات ضمن خطة زمنية وضعتها القيادة العسكرية لتأمين انتقال القوات تدريجيًا إلى مقراتها الجديدة في كردستان العراق، بعد فترة من الترقب بشأن مصير الوجود الأميركي في البلاد.
انسحابات سابقة
وكانت وسائل إعلام أميركية قد أفادت الأسبوع الماضي بأنّ الولايات المتحدة تخطط لسحب جميع قواتها البالغ عددها نحو ألف جندي من سوريا خلال الشهرين المقبلين.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أنّ واشنطن تعتزم إنهاء وجودها العسكري بعد بسط الحكومة السورية سيطرتها على البلاد، وتعهد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي لعبت دورًا محوريًا في محاربة تنظيم "داعش"، بالاندماج في مؤسسات الدولة.
كما نقلت شبكة "سي بي إس" عن مسؤولين أميركيين لم تسمّهم، أنّ قرار سحب القوات قد تم اتخاذه.
ويأتي هذا التطور بعد انسحاب القوات الأميركية مؤخرًا من قواعد عدة، بينها "التنف" و"الشدادي"، التي استخدمها التحالف الدولي في عملياته ضد تنظيم "داعش".
وتزامنت هذه التحركات مع تقارب بين واشنطن والسلطات السورية الجديدة منذ سقوط بشار الأسد أواخر عام 2024، إضافة إلى نقل آلاف من مقاتلي تنظيم "داعش" من سوريا إلى سجون في العراق، في إطار ترتيبات أمنية جديدة.