تتجه دائرة الأراضي الزراعية في العراق إلى السماح بتحول عدد من الأراضي الزراعية إلى أراض يمكن تشييد البناءات عليها وذلك من أجل المساهمة في حل مشكلة السكن في البلد الذي لم تعد أمامه خيارات عديدة في هذا الصدد.
دائرة الأراضي الزراعية في العراق
وكشفت مؤخرا دائرة الأراضي الزراعية في العراق عن تحويل تحويل تسع مناطق زراعية في بغداد إلى سند 25، وهذه هي الصيغة القانونية المعتمدة لتصبح قطعة أرض زراعية قابلة للبناء.
ولجأت الحكومة العراقية لهذا الحل بسبب الارتفاع الكبير لأسعار العقارات وزيادة نسبة النمو السكاني مقابل تراجع المساحات المخصصة للبناء أو ارتفاع أسعارها.
وصار امتلاك بيت في العراق بمثابة الحلم المستحيل لشق واسع من العراقيين خصوصا من أصحاب الدخل المتوسط أو البسيط.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الرسمية العراقية قال مدير عام دائرة الأراضي الزراعية في وزارة الزراعة العراقية علي الشمري، إن "القرار واضح وصريح لتمليك الأراضي الزراعية المتجاوز عليها في السكن، بالإضافة إلى الضوابط التي ظهرت عام 2023، والتي أوضحت آلية التمليك".
وكشف المتحدث عن المناطق التي سيتم تغيير صبغتها من أرض زراعية إلى أرض سكنية مؤكدا أنها تسع مناطق إلى حد الآن تم الانتهاء من جميع اجراءات التحويل القانونية الخاصة بها وتقع في مناطق البو عيثة والزوراء والبلديات والدورة والتاجيات والصابيات وحي الكوفة، وأخرى على طريق مطار بغداد وعلى مقربة من منطقة المدائن.
كما أكد أن عمليات الجرد متواصلة لتحديد الأراضي الزراعية الأخرى التي سيتم تحويلها إلى أراض سكنية.
وفي حين تقول الحكومة إنها مجبرة على اتخاذ هذه الخطوة يعبر الناشطون البيئيون عن رفضهم له، مؤكدين مضاره على البيئة والطبيعة في العراق ووفق معارضي هذا القرار فإن انعكاساته ستكون كبيرة على الزراعة في البلد كما ستزيد من آثار التغيير المناخي التي بدأ العراقيون يلمسونها في السنوات الأخيرة في بلد يعاني بطبعه من شح المياه وارتفاع ظاهرة التصحر.