hamburger
userProfile
scrollTop

نتانياهو وعد بالقضاء عليه.. كيف أعاد "حزب الله" بناء قوته جنوب لبنان؟

ترجمات

تكبد لبنان و"حزب الله" الخسائر الأكبر مع مقتل أكثر من 2700 شخص وتدمير عشرات القرى (رويترز)
تكبد لبنان و"حزب الله" الخسائر الأكبر مع مقتل أكثر من 2700 شخص وتدمير عشرات القرى (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • نتانياهو أعلن أواخر عام 2024 أن "حزب الله" سُحق خلال الحرب الأخيرة.
  • جنوب لبنان تحول إلى ساحة حرب استنزاف تعتمد على الطائرات المسيّرة.
  • "حزب الله" احتفظ بقدرات عسكرية خلافا للتقديرات التي تحدثت عن هزيمته.
  • الحزب خسر الجزء الأكبر من ترسانته الصاروخية ولم يتبق لديه سوى نحو 10%.

رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أواخر عام 2024 أن "حزب الله" سُحق خلال الحرب الأخيرة، تجد إسرائيل نفسها بعد نحو عام ونصف أمام مواجهة متجددة مع الحزب على الحدود اللبنانية حسب تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز".

وتتواصل الاشتباكات اليومية بين الجانبين حسب التقرير، رغم وقف إطلاق النار الذي فرضته واشنطن الشهر الماضي، في وقت تحولت فيه مناطق جنوب لبنان، إلى ساحة حرب استنزاف تعتمد على هجمات الكر والفر والطائرات المسيّرة.

استنزاف متبادل

وبينما تكبد لبنان و"حزب الله" الخسائر الأكبر حسب التقرير، مع مقتل أكثر من 2,700 شخص وتدمير عشرات القرى، تواجه إسرائيل أيضا تصاعدا في الخسائر البشرية والعسكرية داخل ما تسميه "المنطقة الأمنية" جنوب لبنان.

وأقرت قيادات عسكرية إسرائيلية في التقرير، بأن "حزب الله" احتفظ بقدرات عسكرية فاعلة خلافا للتقديرات السابقة التي تحدثت عن هزيمته الكاملة.

وقال قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي رافي ميلو في تسريب إعلامي، إن هناك "فجوة بين ما اعتقدناه بعد حرب 2024 وما نواجهه اليوم"، مضيفا أن الحزب ما يزال قادرا على تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وبحسب مصادر أمنية لبنانية وإسرائيلية في التقرير، استغل "حزب الله" فترة الهدوء النسبي التي استمرت أكثر من عام لإعادة تنظيم صفوفه وتطوير تكتيكاته العسكرية.

واعتمد الحزب بشكل أكبر على المراسلين البشريين بدلا من الاتصالات الإلكترونية بعد الاختراقات الاستخباراتية الإسرائيلية، كما أنشأ مسارات تهريب جديدة للأسلحة، بعضها عبر الأراضي السورية حسب التقرير.

عودة لحرب العصابات

كما أعاد الحزب هيكلة منظومته القتالية عبر تفكيك البنى العسكرية الكبيرة، وتحويلها إلى خلايا صغيرة وأكثر مرونة حسب التقرير، في عودة إلى أساليب حرب العصابات التي اعتمدها في مراحل سابقة.

ولعب الحرس الثوري الإيراني دورا أكبر داخل الحزب بعد خسارة عدد كبير من كوادره خلال حرب 2024، وفق ما نقلته مصادر مطلعة وتقارير إسرائيلية.

وركز "حزب الله" بشكل متزايد على تطوير الطائرات المسيّرة الانتحارية، خصوصا المسيّرات الصغيرة الموجهة بتقنية "الرؤية الأولى" المستخدمة في الحرب الأوكرانية.

وتقول مصادر مطلعة للصحيفة، إن الحزب أنتج آلاف المسيّرات محليا خلال العام الماضي استعدادا لأي مواجهة جديدة مع إسرائيل.

خسر ترسانته الصاروخية

وتؤكد تقديرات إسرائيلية أن الحزب خسر الجزء الأكبر من ترسانته الصاروخية، ولم يتبق لديه سوى نحو 10% من مخزونه الذي كان يقدر قبل حرب 2024، بنحو 150 ألف صاروخ وقذيفة.

ويرى محللون إسرائيليون في التقرير، أن الإنجازات العسكرية لم تتحول حتى الآن إلى حسم استراتيجي أو تسوية سياسية دائمة.

ويحذر خبراء داخل إسرائيل، من أن استمرار نموذج "المنطقة الأمنية" جنوب لبنان، قد يقود إلى حرب استنزاف طويلة حسب ""فايننشال تايمز"، دون ضمان عودة الاستقرار الكامل إلى شمال إسرائيل أو إنهاء تهديد "حزب الله" بشكل نهائي.