كشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، عن تطورات مسار الاندماج مع دمشق وما رافقه من تفاهمات في الملفات السياسية والعسكرية والإدارية وعودة المهجرين والأسرى.
وأشار عبدي في مقابلة مع وكالة "هاوار"، إلى وجود تقدم تدريجي رغم استمرار بعض التعقيدات وبقاء ملفات عالقة، مؤكدًا أنّ المرحلة الحالية تمثل انتقالًا سياسيُا جديدًا يتطلب مواصلة النضال لضمان الحقوق.
ملف الدمج بين دمشق "وقسد"
وأكد قائد "قسد" وجود تقدم ملموس في ما يخص اندماج قوات "قسد" في الجيش السوري، لافتًا إلى أنهم حاليًا في مرحلة تسلّم القيادات لمهامها في الأكاديميات العسكرية.
على الرغم من ذلك أوضح عبدي أنه لا تزال هناك مواضيع يتم العمل على حلها، قائلًا، "فعندما أُبرم الاتفاق لم يتم الاتفاق على عدد معيّن، وإنما على مستوى التشكيلات العسكرية. وهناك مشكلة تتعلق بالأعداد، ونسعى إلى حلها، سواء في الجانب العسكري أو في قوى الأمن الداخلي".
وتطرق إلى أزمة اندماج قضاة الإدارة الذاتية مع حكومة دمشق، مشيرًا إلى أنّ هذه الأزمة "كانت سببًا مباشرًا في تعطيل مسار الاندماج لفترة من الزمن".
وقال، إنّ الخلاف بدأ نتيجة غياب آلية واضحة لانضمام قضاة الإدارة الذاتية إلى الحكومة ضمن مسار الاندماج، وما رافق ذلك من مخاوف تتعلق بعدم صون حقوقهم وخصوصية المنطقة.
وأضاف، "تم التوصل إلى تفاهمات مع الحكومة، تضمنت قبول دمج قضاة الإدارة الذاتية وعدم إقصائهم، إضافة إلى الاتفاق على استمرار عمل بعض القضاة من المرحلة السابقة لضمان عدم توقف ملفات المواطنين واستمرار سير العمل، عبر تعاون مشترك بين قضاة الإدارة الذاتية والقضاة السابقين".
قضايا عالقة
وأقر عبدي بوجود بعض القضايا العالقة، قائلًا، "لا تزال هناك قضايا بحاجة إلى معالجة تتعلق بالجنسية والأملاك والأراضي الكردية، إضافة إلى أضرار السياسات الشوفينية التي مورست بحق الشعب الكردي".
وأضاف، "هناك اتفاقات على ذلك، لكنها بحاجة إلى تطبيق فعلي على أرض الواقع والعمل عليها. كما أنّ مسألة تمثيل الكرد في المؤسسات الحكومية نواصل النضال من أجلها".
ورأى أنّ الحكومة تخطو خطوات بطيئة بشكل عام، وفي مواضيع أخرى، فإنّ الجهات القائمة على التنفيذ تطبق الأمور وفق اجتهاداتها الخاصة.
وقال، "هناك ملفات يجب أن تُنفَّذ بشكل واضح وفعلي، لأنّ شعبنا خاض هذا النضال وقدّم تضحيات كبيرة، لذلك يتطلب الأمر مواصلة النضال بشكل أقوى لضمان الحقوق والخصوصية الكردية".