حذّر الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" مارك زوكربيرغ من أن الخطر الأكبر الذي يواجه الذكاء الاصطناعي في العالم يكمن في سيطرة حكومة أو جهة واحدة على هذه التقنية، وفق موقع "أكسيوس".
وأصدر زوكربيرغ بيانًا دفاعيًا قويًا عن الذكاء الاصطناعي صباح الاثنين، مؤلفًا من 6500 كلمة، يجادل فيه بأن المخاوف الشائعة مبالغ فيها ولا تُراعي جميع الإيجابيات التي يُمكن أن يُحققها.
ويأتي بيان زوكربيرغ، برؤيته المثالية لذكاء اصطناعي شخصي للغاية يُعزز الإنجاز الفردي، في وقتٍ يُناقش فيه صانعو السياسات مدى سيطرتهم على النماذج المتطورة باستمرار.
وقال زوكربيرغ: "إحدى طرق تحقيق التمكين الفردي والتوازن بين الرقابة والمساءلة هي ضمان وضع هذه التقنية في متناول الجميع".
وأضاف: "إنها بالتأكيد وجهة نظر مختلفة عما نسمعه من كثيرين في قطاع التكنولوجيا حاليًا".
ابتكار ثوري
كتب أنه يريد ضمان ريادة الولايات المتحدة والدول الديمقراطية، والتأكد في نهاية المطاف من أن "البشرية تُحكم سيطرتها على الذكاء الخارق بحيث يخدمها لا أن يُهددها".
وبينما يواجه العالم الذكاء الاصطناعي الذي يتجاوز حدود بيئات الاختبار، ويتبادل المعلومات على المنتديات، ويُنشئ فيروسات جديدة، يُصوّره زوكربيرغ على أنه مُشابه للابتكارات التقنية الثورية الأخرى.
وقال في البيان: "شهدت البشرية العديد من التطورات التحويلية. وفي كل مرة، يساورنا الخوف من أن يتخلف البعض عن الركب. لكن في كل مرة، تخرج البشرية بأفراد أكثر ينعمون بمزيد من الرخاء والصحة والحرية".
وأضاف: "نعتقد أن هذا سينطبق على الذكاء الاصطناعي أيضًا، وأن وفرة المستقبل ستكون متاحة للجميع. كما نعتقد أن القيم التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة - كالحرية، وحرية البحث، وحرية التجارة، وتكافؤ الفرص - هي أيضًا القيم الصحيحة لبناء مستقبل إيجابي".
ويقارن زوكربيرغ هذه الرؤية برؤية أخرى يقتصر فيها الوصول إلى أقوى تقنيات الذكاء الاصطناعي على فئة معينة من الأفراد أو الشركات أو الدول، مشيرًا إلى أن ذلك سيمثل نتيجة أكثر خطورة بكثير.
وقال لموقع أكسيوس: "أنا شخصيًا أكثر قلقًا بشأن المركزية من أي مخاطر محددة يتحدث عنها الآخرون".
وأكد البيان أن التدخل المفرط من جانب الولايات المتحدة قد يمنح ميزة لأنظمة أخرى - يُفترض أنها الصين - خاصةً وأن التفوق التكنولوجي يُقاس بالأسابيع.
وكتب: "أي سياسة تُبطئ إصدار النماذج الأميركية - ولو لشهر واحد - قد تُضيف مخاطر كبيرة على القيادة الأمريكية، بينما تسمح للنماذج الأجنبية بالتقدم السريع".
