hamburger
userProfile
scrollTop

جيمس ويب يرصد نبضات غضب حول الثقب الأسود في درب التبانة

ترجمات

مركز المجرة ليس مجرد مصدر غامض يضيء أحيانا (إكس)
مركز المجرة ليس مجرد مصدر غامض يضيء أحيانا (إكس)
verticalLine
fontSize

في اكتشاف مذهل يفتح نافذة جديدة على أكثر مناطق مجرتنا غموضًا، أعلنت وكالة ناسا أن تلسكوب جيمس ويب الفضائي نجح في التقاط صور وبيانات غير مسبوقة من المنطقة المحيطة بالثقب الأسود الهائل ساجيتاريوس، القابع في مركز درب التبانة بكتلة تعادل 4 ملايين شمس.

ورغم أن الثقب الأسود نفسه لا يمكن رؤيته، رصد العلماء وميضًا متغيرًا من الغاز الساخن الذي يدور على مسافة قريبة للغاية من حد اللاعودة المعروف بأفق الحدث.

الثقب الأسود 

واستخدم جيمس ويب كاميرا NIRCam لتصوير الثقب الأسود بلونين من الأشعة تحت الحمراء في الوقت نفسه، ما أتاح تتبّع التغيرات اللحظية في سطوع الغاز على مدى يومين كاملين من المراقبة المتواصلة.

وكشفت البيانات عن وميض مستمر خافت، تتخلله فجأة فترات من التوهّج الشديد تُشبه نبضات غضب تطلقها البيئة المضطربة حول الثقب الأسود.

وأظهر التحليل أن الضوء في الموجة الأقصر (2.1 ميكرومتر) يزداد أولاً، ثم يتبعه الضوء الأطول (4.8 ميكرومترات) بعد ثوانٍ قليلة. هذا التأخير، وفق العلماء، دليل واضح على حدوث إشعاع سيكروتروني ناتج عن تسارع إلكترونات عالية الطاقة حول خطوط مغناطيسية تلتف وتتشابك ثم تنفجر في عمليات تعرف بإعادة الاتصال المغناطيسي.

وتشير هذه التغيرات فائقة السرعة، التي رصد بعضها في غضون ثوان، إلى أن النشاط ينبع من منطقة لا تتجاوز بضعة أنصاف أقطار من أفق الحدث نفسه، أي من أقرب نقطة يمكن للضوء الهرب منها.

وتؤكد الدراسة، المنشورة في Astrophysical Research Letters، أن مركز المجرة ليس مجرد مصدر غامض يضيء أحيانا، بل نظام نشط يمكن مراقبته لحظة بلحظة كمختبر طبيعي لأعنف الظواهر الكونية.