ترتديها في العمل، وفي أوقات فراغك، وفي أوقات استرخائك. بل قد تتعرق وأنت ترتديها في النادي الرياضي.
لكنّ تحقيقًا حديثًا أُجري على سماعات الرأس، كشف أنّ كل زوج منها يحتوي على مواد مضرة بصحة الإنسان، بما في ذلك مواد كيميائية قد تسبب السرطان، ومشاكل في النمو العصبي، وظهور صفات أنثوية لدى الذكور.
حتى منتجات العلامات التجارية الرائدة في السوق، مثل Bose وPanasonic وSamsung وSennheiser، وُجد أنها تحتوي على مواد كيميائية ضارة في تركيبات البلاستيك المُستخدم في صناعتها.
وأدان الناشطون هذا "الفشل الشامل في السوق"، مطالبين بحظر شامل لفئات كاملة من المواد الكيميائية المُخلّة بالغدد الصماء في السلع الاستهلاكية، وبمزيد من الشفافية من جانب الشركات المصنعة بشأن مكونات منتجاتها.
التلوث يرفع معدلات الإصابات
ويتزايد القلق في جميع أنحاء العالم بشأن الآثار المحتملة لتلوث النظم البيئية والحيوانات والبشر بالمواد الكيميائية المصنّعة، والمخاوف من ارتباطها بالارتفاع العالمي في معدلات الإصابة بالسرطان والسمنة والعقم.
وقد تبين لاحقًا أنّ العديد من المواد الكيميائية التي أصبحت شائعة الاستخدام، مثل ثنائي الفينول والفثالات ومركبات البولي والبيرفلورو ألكيل (PFAs)، لها آثار بيولوجية وخيمة. ومع ذلك، لا يزال الكثير منها يُستخدم في تصنيع السلع الاستهلاكية، مع قلة الوعي العام بخصائصها وتأثيراتها المحتملة على الإنسان.
وبحسب الدراسة التي نشرت نتائجها صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، فقد تتسلل هذه المواد السامة إلى جسد المستخدم مباشرة من خلال الأجزاء البلاستيكية وربما تؤثر عليه بشكل مباشر نتيجة الاستخدام والارتداء لساعات طويلة.
وقالت الخبيرة الكيميائية في شركة "أرنيكا" (Arnika) كارولينا برابكوفا، وهي جزء من مشروع "توكس فري"، أثناء حديثها مع "ذا غارديان"، إنّ هذه المكونات الكيميائية لا تمثل خطرًا صحيًا مباشرًا، ولكنّ التعرض طويل الأمد لها وخصوصًا مع المراهقين، يمكن أن يثير القلق.
انتقال المواد إلى الجلد
وأضافت: "الاستخدام اليومي وخصوصًا أثناء ممارسة الرياضة عندما يكون هناك حرارة وعرق واحتكاك، يسرّع من انتقال هذه المواد إلى الجلد مباشرة، ولا يوجد مستوى آمن للمواد المسببة لاضطرابات الغدد الصماء"
وأشار تقرير منفصل من موقع "تومز غايد" (Tom’s Guide) التقني الأميركي، إلى أنّ المواد الكيميائية الموجودة في السماعات، تضمنت مواد خطرة للغاية مثل ثنائي الفينولات والفثالات ومركبات البولي والبيرفلورو ألكيل، وهي مواد ذات آثار بيولوجية وخيمة.
وتضيف الدراسة، أنّ هذه المواد الخطرة توجد بكثرة في الأجزاء البلاستيكية الصلبة، لذلك كلما زاد حجمها وعددها في السماعة أصبحت أكثر خطورة.
كما تنصح الدراسة بعدم ارتداء السماعات بكثرة أثناء التمرين وفي الأجواء الحارة، التي تسرّع من انتقال المواد البلاستيكية إلى الجلد وتزيد من خطورتها.