رغم التقدم الكبير في تقنيات بطاريات السيارات الكهربائية، لا تزال العيوب المجهرية داخل الخلايا قادرة على التسبب في أعطال مفاجئة وارتفاع خطير في درجات الحرارة.
بطاريات أكثر أمانا
لكن دراسة جديدة لفريق سويسري تفتح الباب أمام جيل أكثر أمانا وطولا في العمر من بطاريات الحالة الصلبة، في وقت يتسارع فيه الانتقال العالمي نحو المركبات الكهربائية.
البحث، الذي قاده الدكتور ماريو القزي في معهد بول شيرر (PSI) بسويسرا، ركز على إحدى أضعف نقاط بطاريات الحالة الصلبة وهي الواجهة الحساسة بين القطب المعدني والإلكتروليت الصلب. ويمكن لانهيار هذه الواجهة أن يؤدي بسرعة إلى قصر داخلي وفشل البطارية بالكامل.
وتكمن المشكلة الأساسية في البطاريات التقليدية في اعتمادها على إلكتروليتات سائلة قابلة للاشتعال، ما يزيد مخاطر الحرائق مع ارتفاع كثافة الطاقة. أما استبدال السائل بمادة صلبة ناقلة لأيونات الليثيوم فيزيل أحد أخطر عناصر الاحتراق، لكنه لا يلغي خطر القصر الداخلي الناتج عن نمو "تغصنات" الليثيوم المعدنية.
الفريق السويسري استخدم إلكتروليتا كبريتيا يُعرف باسم Li6PS5Cl، يتميز بسرعة انتقال أيونات الليثيوم. ومن خلال ضغطه عند درجات حرارة منخفضة نسبيًا، تم تقليل المسام والشقوق الدقيقة التي تسمح لليثيوم بالتسلل والتسبب في أعطال.
كما أضاف الباحثون طبقة فائقة الرقة من فلوريد الليثيوم بسماكة 65 نانومترا، تعمل كحاجز يثبت التفاعل بين الليثيوم والإلكتروليت من دون إعاقة حركة الأيونات. وأظهرت الاختبارات المخبرية احتفاظ البطارية بنحو 75% من سعتها بعد 1,500 دورة شحن.
ورغم أن النتائج لا تزال في نطاق المختبر، فإنها تمثل خطوة واعدة نحو بطاريات أطول عمرا، أعلى كثافة، وأكثر أمانا، قد تغير مستقبل السيارات الكهربائية إذا نجحت في الانتقال إلى التصنيع.