منذ عام 1998، كانت تدور حول رؤوسنا على ارتفاع 400 كلم، محطة من الآلات المتطورة منعزلة عن الأرض، لكنها توفر كل ما يحتاجه الإنسان على الأرض.
منذ بداية مهامها طورت من طرق عيشنا وفهمنا للكون وتحضر لرحلات بشرية آمنة إلى الفضاء.
محطة الفضاء الدولية، البناء الأغلى ثمنا في التاريخ، كانت لأكثر من عقدين من الزمن، أكبر منصة للبحوث طويلة المدى التي أثرت إيجابا على صحة الإنسان ومستقبله.
فأين توجد المحطة الفضائية الدولية؟ ما هو الغرض الرئيسي من محطة الفضاء الدولية؟ ما هي مكونات المحطة؟ كم تبلغ تكلفة بنائها؟ وما مستقبلها؟ أسئلة وأخرى نجيبكم عنها في التقرير التالي.
ما هي محطة الفضاء الدولية؟
محطة الفضاء الدولية The International Space Station (ISS) هي محطة فضائية صالحة للسكن ودائمة الحركة في مدار أرضي منخفض، كما تعد أكبر قمر صناعي يمكن رؤيته بالعين المجردة من الأرض. تعمل المحطة كمصنع ومرصد ومختبر لمختلف الأبحاث العلمية.
محطة الفضاء الدولية بمثابة منشأة بحثية عملاقة تبحث في كل شيء من علم الأحياء إلى التكنولوجيا، مع الآثار المترتبة على الحياة في الفضاء والأرض.
تقوم شراكة خمس وكالات فضاء بتشغيل محطة الفضاء الدولية. وتشمل هذه الدول: الولايات المتحدة وروسيا وكندا واليابان والدول المشاركة في وكالة الفضاء الأوروبية.
وبينما يستعد البشر لاستكشاف القمر والمريخ، يجب أن نفهم كيف سيتعامل رواد الفضاء مع الآثار الجانبية لرحلات الفضاء مثل تدهور الرؤية وهشاشة العظام والعزلة الاجتماعية.
يجب علينا أيضا اختبار التقنيات اللازمة لإبقاء البشر على قيد الحياة في الفضاء، حيث لا تتوفر سفن الإمداد وطائرات للعودة السريعة إلى الأرض. هذا بالضبط ما توفره محطة الفضاء الدولية.
أجزاء محطة الفضاء الدولية
على الرغم من أنها الآن بناء واحد، إلا أن محطة الفضاء الدولية تتكون من عدة أجزاء منفصلة تم تجميعها تدريجيا على مدار فترة تقارب 11 عامًا.
تم إطلاق المكون الأول من المحطة، المسمى "زايرا" إلى الفضاء في عام 1998، ثم تم إرسال المزيد من الأجزاء إلى الفضاء، حيث قام بتجميعها أفراد الطاقم.
تتكون محطة الفضاء الدولية من العديد من الوحدات المتصلة تسمى "العقد" التي تربط المحطة ببعضها البعض. الألواح الشمسية متصلة بالمحطة من خلال دعامة طويلة تتحكم في درجة حرارة المحطة الفضائية. ولمحطة الفضاء الدولية أيضا أذرع آلية مثبتة خارج المحطة.
تمتد المحطة الفضائية، بما في ذلك ألواحها الشمسية الكبيرة، على مساحة ملعب كرة قد أميركي، وتبلغ كتلتها 925335 رطلاً. تحتوي المحطة على غرفة، وحمامين وصالة رياضية ونافذة كبيرة بزاوية 360 درجة. إضافة إلى أماكن معيشة تتضمن المحطة مختبرات ودعامات خارجية توفر الدعم الهيكلي والطاقة.
تم نقل محطة الفضاء الدولية إلى الفضاء قطعة قطعة وتم بناؤها تدريجيا في المدار باستخدام رواد الفضاء والروبوتات.
فيما يلي بعض المكونات الرئيسية للمحطة:
- الوحدات: مثل "زايرا" و"زفيزدا" و"ديستني" و"هارموني"، وتتضمن أماكن للمعيشة وغرف المعدات والمختبرات، أي الأماكن التي يعيش ويعمل فيها طاقم المحطة.
- العقد: عبارة عن وحدات صغيرة تربط الوحدات سالف الذكر، مما يسمح لرواد الفضاء باجتياز المحطة ونقل المعدات حولها.
- هياكل: عبارة عن إطار طويل وخطي يربط الوحدات. يساعد في تثبيت الألواح الشمسية ونقل الطاقة للمحطة والتحكم في رجة حرارتها.
- مختبرات البحث الخارجي: عبارة عن مواقع مثبتة على طول السطح الخارجي لمحطة الفضاء الدولية. مهمتها إجراء التجارب التي لا يمكن إجراءها داخل المنشأة.
- مركبات فضائية: ترسو في وحدات خارجية لمحطة الفضاء الدولية وتتمثل مهمتا في نقل رواد الفضاء والإمدادات من وإلى الأرض.
طاقم محطة الفضاء الدولية
يوجد عادة طاقم دولي مكون من 6 أشخاص يعيشون ويعملون في محطة الفضاء الدولية. يسافر رواد الفضاء إلى المحطة الفضائية عبر كبسولة "سويوز" الروسية. لطالما كانت المركبة الفضائية الوحيدة التي تنقل رواد الفضاء منذ تقاعد مركبة تابعة لوكالة ناسا عام 2011.
لكن منذ 2020، أصبحت كبسولة Crew Dragon من SpaceX أول مركبة فضائية مملوكة للقطاع الخاص تنقل الأشخاص إلى محطة الفضاء الدولية.
بمجرد الوصول إلى المحطة، يقضي رواد الفضاء عادة فترة تبلغ حوالي 6 أشهر في إجراء تجارب علمية مختلفة وصيانة وإصلاح محطة الفضاء الدولية، خارج أوقات العمل، يقضي رواد الفضاء ساعتين على الأقل في ممارسة الرياضة والعناية الشخصية.
أكثر من 240 رائد فضاء من 20 دولة مختلفة كانوا على متن محطة الفضاء الدولية منذ إنشائها. رائد الفضاء الأميركي سكوت كيلي يحمل الرقم القياسي لأطول رحلة فضائية وصلت إلى 340 يوما، فيما حققت رائدة الفضاء الأميركية بيجي ويتسون رقما قياسيا في عدد الأيام التراكمية في الفضاء بإجمالي 665 يومًا.
إضافة إلى رواد الفضاء، يعيش في المحطة روبوتات أشهرهم يدعى R2، منذ عام 2012 يقوم الروبوت بكثير من المهام البشرية. يمتلك أنظمة رؤية، وأجهزة استشعار، وأذرعا آلية. يتمكن الروبوت من إكمال المهام الخطرة نيابة عن الطاقم أو منعهم من مواجهة أي ضرر محتمل.
يتم استخدام الروبوت أيضا في تجارب تختبر فعاليته في القيام بمهمات فضائية طويلة الأجل مثل تلك المتعلقة باكتشاف المريخ.
الغرض من محطة الفضاء الدولية
مكنت المحطة الفضائية الدولية الناس من أن يكون لهم وجود مستمر في الفضاء. كما سمحت مختبرات المحطة لأعضاء الطاقم بإجراء أبحاث لا يمكن إجراؤها في أي مكان آخر.
باختصار تعد المحطة الفضائية رمزا للتعاون الدولي الذي أفاد حياة البشر على الأرض اقتصاديا، وتكنولوجيا، وعلميا، وتعليميا.
تنقسم أنواع الأبحاث والدراسات على محطة الفضاء الدولية إلى 4 فئات:
- دراسات حول كيفية تأثير العيش في الفضاء على جسم الإنسان.
- تطوير تكنولوجيا معدات رحلات الفضاء البشرية المستقبلية اعتمادا على الخبرة المكتسبة من المعدات الحالية.
- تجارب فيزيائية تستفيد من بيئة المحطة منعدمة الجاذبية.
- أبحاث حول أجهزة علوم الأرض والفيزياء لفلكية التي تستخدم المحطة كمنصة مدارية.
تاريخ محطة الفضاء الدولية
ولدت محطة الفضاء الدولية من رماد الحرب الباردة كطريقة للتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا والتركيز على هدف مشترك هو الاستكشاف السلمي للفضاء.
في عام 1983، بدأ رئيس الولايات المتحدة رونالد ريغان مشروعا طموحا لبناء محطة فضائية في مدار أرضي منخفض. الهدف هو تثبيت طاقم هناك لإجراء البحوث العلمية المرتبطة بالفضاء.
بقيادة وكالة ناسا، تم تطوير البرنامج بالاشتراك مع وكالة الفضاء الروسية روسكوزموس، ووكالات الفضاء الأوروبية إيسا، اليابانية جاكسا والكندية سيسا. وصلت تكلفة بناء المحطة إلى مبالغ قياسية، إذ تجاوزت 150 مليار دولار، مما يجعلها أغلى شيء صنعه الإنسان.
بدأ التجمع في مدار محطة الفضاء الدولية عام 1998، لكن لم يتم الانتهاء منه إلا بعد ثلاثة عشر عاما، بعد حوالي أربعين رحلة جوية تهدف إلى نقل العناصر اللازمة لبنائها. الميزانية المنخفضة وحادث مكوك "كولومبيا" الأميركي الذي أدى إلى مقتل سبعة رواد فضاء في عام 2003، هما السببين الرئيسيين لهذا التأخير.
قانون محطة الفضاء الدولية
إن قانون الأرض، إن صح التعبير، الذي يخضع له شركاء محطة الفضاء الدولية هو الاتفاقية الحكومية لمحطة الفضاء الدولية (IGA) التي وقعت في يناير عام 1998.
تشير الاتفاقية في بندها الأول إلى أن الاتفاق عبارة عن: "إطار عمل تعاوني دولي طويل الأجل على أساس شراكة حقيقية، من أجل التصميم والتطوير والتشغيل والاستفادة من محطة فضاء مدنية مأهولة بشكل دائم لأغراض سلمية، ووفقا لقانون دولي".
تنص الاتفاقية بشكل أساسي على عدم قيام أي دولة عضو بتحميل أي من الشركاء الآخرين المسؤولية عن الحوادث أو الأضرار الناتجة عن أنشطة المحطة. في الوقت نفسه تنص الاتفاقية أن كل دولة شريكة تحتفظ بالحق في التحكم في العناصر المسجلة لها من المحطة. مما يجعل قانون تنظيم العمل داخل المحطة أكثر تعقيدا.
إنجازات محطة الفضاء الدولية
منذ بداية القرن الحالي، استخدم الباحثون محطة الفضاء الدولية لدراسة تأثر الجاذبية على العديد من جوانب حياتنا. تستمر هذه المنصة العلمية في السماح للعلماء في جميع أنحاء العالم بممارسة الكثير من تجاربهم العلمية في المحطة، حيث يستحيل إجراؤها في مكان آخر.
قد لا نعرف حتى اليوم ما هو أهم اكتشاف تم إجراؤه على متن محطة الفضاء الدولية، لكن البشرية أحرزت تقدما كبيرا في مجالات مختلفة. فيما يلي بعض الاكتشافات العلمية التي تم العمل عليها في محطة الفضاء الدولية.
أبحاث الأمراض المزمنة
قدمت الجاذبية المنخفضة في محطة الفضاء الدولية للعلماء فرصة لإجراء أبحاثهم الطبية دون تدخل جاذبية الأرض. خاصة حين يتعلق الأمر بأمراض الزهايمر، باركنسون، السرطان، الربو وأمراض القلب، مثلا في محطة الفضاء الدولية استطاع العلماء معرفة مجموعات البروتين التي يمكن أن تسبب أمراضا عصبية.
تم العمل أيضا في محطة الفضاء الدولية على تطوير كبسولات تستهدف الأورام السرطانية بشكل مباشرة. تمتلك وكالة ناسا اليوم العديد من براءات الاختراع للتقنيات التي يجب أن تسرع من تطوير علاجات السرطان، مما سيمكن المرضى من تجنب الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي والتعامل مع دواء موجه اكتشفت تقنيته لأول مرة في الفضاء.
ترشيد استخدام المياه
يمكن نظام إعادة تدوير مياه الصرف الصحي في محطة الفضاء الدولية من ترشيد استخدام المياه. نظرا لصعوبة إمدادات المياه من الأرض إلى الفضاء.
يعمل نظام المحطة على تنقية وترشيح مياه المحطة، واستعادة وإعادة تدوير 93% من المياه التي يستخدمها رواد الفضاء.
يمكن لهذه التكنولوجيا المتطورة في المحطة أن تساعد الكثير من المناطق حول العالم التي تفتقر إلى المياه النظيفة.
الاستجابة للكوارث الطبيعية
مع الكاميرات المزودة لمحطة الفضاء الدولية، فإن الأخيرة أصبحت مشاركا نشطا في جمع البيانات المدارية لدعم أنشطة الاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية. يلتقط رواد الفضاء من داخل المحطة صورا للكوارث مثل العواصف والحرائق خلال تقدمها، ويوثقون جميع التغيرات التي تطرأ على الأرض.
تسمح هذه البيانات باستجابة أكثر نجاعة للكوارث من خلال صور لا يمكن الحصول عليها من الأرض.
زرع الغذاء في الفضاء
تم اكتشاف العديد من تقنيات زراعة النباتات على متن محطة الفضاء الدولية. في أغسطس عام 2015، أخذ رواد الفضاء عينات من أول سلطة نمت في الفضاء ويقوم رواد الفضاء الآن بزراعة الفجل. تمت زراعة ثمانية أنواع من الخضرة الورقية. هذا يمكنه أن يحل أزمة الغذاء في مناطق حول العالم.
الحياة في محطة الفضاء الدولية
العمل في محطة الفضاء الدولية لمدة ستة أشهر له عدة تحديات. انعدام الجاذبية يدفع أفراد الطاقم إلى مواجهة العديد من العقبات تتعلق بالأكل والنوم. مما يعني أن المنتجات الغذائية مثلا يجب أن تحفظ بعناية لغياب الثلاجة كما يجب أن تكون سائلة لكيلا تتطاير.
يتعين على أفراد الطاقم ربط أطباق وجباتهم قي أحضانهم أو على الحائط حتى لا تهرب بعيدا. يستخدم رواد الفضاء صابونا بدون شطف ويقذفون معجون أسنانهم في مناشف. يجب على الطاقم أيضا استخدام مراحيض لها قيود على الأرجل ومكنسة كهربائية لشطف النفايات.
تحديات داخلية
قد يبدو لك انعدام الجاذبية ممتعا، لكنه أمر غير صحي، لذا يتعين على طاقم المحطة ممارسة الرياضة لأكثر من ساعتين في اليوم لمواجهة فقدان كتلة العضلات والعظام. نظرا لأن رواد الفضاء لا يستخدمون عضلات الجسم السفلية للمشي أو الوقوف، تبدأ عضلاتهم في فقدان قوتها ما لم يمارسوا الرياضة بانتظام.
تقلل الرحلات إلى محطة الفضاء الدولية من عمل أجهزة المناعة لدى البشر وصحة القلب والأوعية الدموية.
على الأرض يقوم الإنسان بالكثير من المجهود لينقل القلب الدم إلى الجسم كله، لكن في الفضاء ينتقل الدم والماء إلى الجزء العلوي من الجسم. هذا يجعل وجوه رواد الفضاء تبدو غالبا منتفخة.
قد يواجه رواد الفضاء صعوبة في الاسترخاء والنوم أيضا، حيث يعيش طاقم المحطة 16 غروبا وشروقا كل يوم، وعليهم ربط أنفسهم داخل أكياس لمواجهة انعدام الجاذبية.
العيش في محطة الفضاء يمكنه أن يغير الخصائص الفيزيائية لرواد الفضاء، مثلا نما رائد الفضاء الأميركي سكوت كيلي 1,5 بوصة بعد أن أمضى ما يقرب من عام في الفضاء، وشهد تغيرات في تعبيره الجيني بسبب تعرضه للإشعاع الذي أضر حمضه النووي.
تحديات خارجية
إضافة إلى التحديات التي يعيشها رواد الفضاء داخل المحطة الدولية، هناك أيضا تحديات خارجية تتجلى في تهديدات نفايات الفضاء. على مدار أكثر من عقدين من الزمن كانت المحطة تعمل مع خطر تعرضها للاصطدام بحطام فضائي. تشير وكالة الفضاء الأميركية إلى وجود نصف مليون قطعة من نفايات الفضاء تدور حول الأرض وبجانب محطة الفضاء الدولية.
رغم تتبع وكالات الفضاء للنفايات إلا أن قطعة صغير من الحطام صدمت ذراعا آليا يوجد في السطح الخارجي للمحطة عام 2021. لكن طاقم المحطة سارع في إصلاحه.
حقائق عن محطة الفضاء الدولية
1 - شاركت 16 دولة في بناء محطة الفضاء الدولية: الولايات المتحدة، روسيا، كندا، اليابان، بلجيكا، البرازيل، الدنمارك، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، النرويج، إسبانيا، السويد، سويسرا، والمملكة المتحدة.
2 - قد يكون خمسة وستون ميلاً في الساعة حداً قياسيا للسرعة على الطريق السيار في الأرض، لكن في المدار، تسافر محطة الفضاء الدولية بسرعة هائلة تصل إلى 5 أميال في الثانية. هذا يعني أن المحطة تدور حول الكوكب بأكمله كل 90 دقيقة.
3 - يأتي الأكسجين في محطة الفضاء الدولية عبر عملية تسمى "التحليل الكهربائي"، من خلالها يتم استخدام التيار الكهربائي المتولد من الألواح الشمسية بالمحطة لتقسيم جزيئات الماء وتحويلها إلى غاز الهيدروجين والأكسجين.
4 - توقيت غرينتش هو التوقيت المستعمل في محطة الفضاء الدولية. سابقا كان التوقيت GMT-5 أي مطابقا لتوقيت مدينة هيوستن الأميركية، حيث يوجد مركز القيادة الرئيسي لمحطة الفضاء الدولية، لكن كان يجب أن تكون أجهزة التحكم في موسكو مطابقة لوحدة تحكم المحطة أثناء عمل رواد الفضاء. فاتفق البلدان على توقيت غرينيتش ليكون مناسبا للطرفين.
5 - العيش في محطة الفضاء الدولية له تأثيرات هائلة على الجسم، من ضمنها أن رواد الفضاء يشيخون بمعدل أقل من البشر على الأرض.
6 - يمتلك جميع أفراد طاقم محطة الفضاء الدولية لأجهزة كمبيوتر محمولة، تمكنهم من الاتصال بالأنترنت والبقاء على تواصل مع العائلة والأصدقاء ومشاهدة البث التلفزيوني المباشر.
7 - لا يوجد سوى حمامين في المحطة بأكملها، يتم ترشيح بول طاقم المحطة واستخدامه كمصدر لمياه الشرب من جديد.
8 - تم تصميم بعض أدوات محطة الفضاء الدولية لفهم الظواهر الكونية بشكل أفضل. آلة تدعى NICER، تدرس مثلا أكثر الأشياء كثافة في الكون مثل النجوم النيوترونية. من ناحية أخرى يستخدم مغناطيس "ألفا" لالتقاط الأشعة الكونية وتحليلها.
9 - تعد محطة الفضاء الدولية ثالث ألمع جسم في سماء الليل بعد القمر وكوكب الزهرة.
رؤية محطة الفضاء الدولية
تدور محطة الفضاء الدولية حول الأرض في ساعة و30 دقيقة. في غضون 24 ساعة، تدور المحطة حول كوكبنا 16 مرة. وهذا يعني أن رواد الفضاء على متن المحطة يشهدون غروب الشمس 16 مرة في اليوم. للمحطة مسار مائل مقارنة بخط استواء الأرض.
وهذا يفسر سبب وجود أوقات تمر فيها محطة الفضاء الدولية فوق أوروبا وأحيانا فوق جنوب إفريقيا. كل يوم تمر محطة الفضاء فوق رؤوسنا، ولكن وفقا لمسارها إما أن نراها أو لا نستطيع. فمثلا حين تمر فوق أوروبا نهارا، لا يمكننا رؤيتها لأنها مرت نهارا. رؤيتها أوضح ليلا.
هل تريد أن ترى محطة الفضاء الدولية بنفسك؟ يمكنك ذلك باستخدام أدوات Nasa’s Spot the station لمعرفة متى ستطير المحطة فوق موقعك.
مستقبل محطة الفضاء الدولية
مع دخول محطة الفضاء الدولية عقدها الثالث، بدأت الكثير من المشاكل الهيكلية تظهر في المعدات مثل التشققات.
قرر الشركاء الدوليون الذين يتعاونون في تشغيل المحطة على إنهاء أنشطتها قبل تحطيم المحطة. نظرا لكمية الحطام الكبيرة المتوقعة فسيتم التخلص منها في منطقة جنوب المحيط الهادئ.
من المقرر أن تنتهي مهمة محطة الفضاء الدولية الحالية بحلول نهاية العقد، لذا تبحث وكالة الفضاء الأميركية مع 3 شركات لمساعدتها في استبدال المحطة الحالية وتطوير محطات فضائية خاصة، في خطوة تهدف إلى تسويق الفضاء.
سيتم تخصيص أكثر من 400 مليون دولار لشركات بلو أوريجين Blue Origin ونانوراكس Nanoracks ونورثروب كرومان Northrop Grumman على التوالي لإعداد خلافة محطة الفضاء الدولية. حتى ذلك الوقت أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بادين أنها ستمدد تمويل محطة الفضاء من 2024 إلى 2030.
من المؤسف أن نرى أروع ما صنعت أيدي البشرية ينفجر ويندثر حطامه في المحيطات، كان مشهدا مألوفا أن ننظر إلى محطة الفضاء الدولية مزينة لسماء ليلنا، ولتذكرنا بعظمة العقل البشري. لكن بلا شك ستكون محطات الفضاء المستقبلية أكثر تطورا وإبهارا لنا.