حدث فضائي نادر ومقلق إذ يضع كويكب 2024 YR4 القمر في مرماه، حيث رفعت وكالة "ناسا" منسوب التحذير من احتمالية اصطدامه بالقمر في ديسمبر من العام 2032.
فهذا الكويكب الضخم الذي يشق طريقه عبر الفضاء بسرعةٍ مذهلة، متجهاً نحو القمر، قد يتسبب بواحدة من أكثر الأحداث الكونية التاريخية ترقّبًا، فهل سنشهد ارتطامًا سماويًا مباشرًا، وهل ستتأثّر الأرض؟
كويكب 2024 YR4 يقترب من القمر
كويكب 2024 YR4 الذي شغل بال سكان الكرة الأرضية أجمعين، وتحديدًا العلماء، منذ اكتشاف وجوده للمرّة الأولى في 27 ديسمبر الفائت، من خلال نظام الإنذار "Atlas"، أصبح أكثر ترجيحاً أن يصطدم بالقمر، بحسب "ناسا".
وفي التفاصيل، فبعد استبعاد فرصة اصطدامه بكوكب الأرض، أصبحت حاليًا احتمالية ارتطامه بالقمر أكبر بكثير ممّا كان يُعتقد. فتضاعفت النسبة من 1.7% إلى 3.8% في آخر عمليّة حسابية أجرتها وكالة "ناسا" من خلال التلسكوبات.
حجمه يعادل مبنى من 10 طبقات
وطمأنت "ناسا" في بيانها إلى أنّ ثمة نسبة 96.2% من احتمالية ألاّ يصطدم كويكب 2024 YR4 بالقمر، مؤكدةً أنه في حال ارتطامه فلن يغيّر ذلك في مدار القمر.
وقد ساعدت الأبحاث في تحديد وتقدير حجم هذا الكويكب إذ تشير إلى أنه يتراوح ما بين 53 إلى 67 مترًا، الأمر الذي يعادل إلى حدّ ما حجم مبنى مؤلّف من 10 طبقات.
يُذكر أنّه تمّ رصد كويكب 2024 YR4، للمرة الأولى عبر تلسكوب في تشيلي وتحديدًا في الصحراء. ومنذ ذلك الوقت تمّ رصد عشرات الأجسام وكانت أقرب إلى الأرض من القمر.
هذا، ومن المعتقد أنّ العديد من الأجسام، وحتى لو كانت أصغر بكثير من كويكب 2024 YR4، قد اصطدمت بالأرض أو احترقت أثناء مرورها بالغلاف الجوي، إلاّ أننا لم نلاحظها ولم تؤثّر على الأرض.
كما أنّ كويكبات ومذنبات عدّة في الماضي كانت قد ارتطمت بفوهات القمر ولم يتسبب هذا الأمر بأي تأثير. أمّا في حال اصطدام كويكب 2024 YR4 في القمر، على الرغم من استبعاد فرضية هذا الأمر، فستكون مناسبة نادرة لدراسة هذا الارتطام واستجابة القمر تجاهه.



