لم تعد تغذية الحيوانات البرية في بعض المحميات تعتمد على التقدير البشري للكميات، بعدما طورت شركة "دب ديف للتكنولوجيا" الإماراتية جهاز "المغذي الذكي للغزلان"، الذي يوظف الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية وإنترنت الأشياء والطاقة الشمسية لمراقبة الحيوانات وتنظيم عمليات التغذية عن بُعد.
الذكاء الاصطناعي يراقب التغذية
ويلتقط الجهاز صور الحيوانات ليلا ونهارا عند وصولها إلى مواقع التغذية، ثم يتعرف إلى أنواعها وأعدادها وتوقيت حضورها، فيما يرصد استهلاك الأعلاف ووزن الخزان، بحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام).
وتعالج المنظومة أكثر من 15 مليون صورة سنويا، وسجلت الاختبارات الميدانية نسب ثقة تراوحت بين 80% و97% في تصنيف أنواع شملت الغزلان والمها والظباء والطيور، فيما صرف الجهاز أكثر من 50 طنا من الأعلاف خلال عام واحد، وانتشر تشغيليا في أكثر من 3 دول.
بيانات تدعم الاستدامة
وقال مدير شركة "دب ديف للتكنولوجيا" علي خلفان القاز الفلاسي إن الجهاز يوزع كميات محسوبة من الأعلاف آليا وفي أوقات محددة، ما يلغي الحاجة إلى وجود بشري يومي ويحد من التدخل المتكرر داخل الموائل الطبيعية وما قد يسببه من توتر للحيوانات.
وأوضح أن منظومة الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية طُورت بالكامل داخل دولة الإمارات، بدءا من خوارزميات التعرف على الأنواع وصولا إلى منصة البيانات ولوحة التحكم، مشيرا إلى أن النظام يرصد أعداد الحيوانات وأنماط حضورها ومعدلات استهلاكها، بما يسمح بتعديل كميات الأعلاف وفق الاحتياجات الفعلية لكل موقع والحد من الهدر.
وتتيح المنصة إدارة الأجهزة ومتابعة مستويات الأعلاف وإصدار تنبيهات عند الحاجة إلى إعادة التعبئة، كما تجمع بيانات بيئية تشمل الحرارة والرطوبة، وترصد وجود الأشخاص والمركبات في محيط مواقع التشغيل.
ولا تقتصر المنظومة على الغزلان، حيث طورت الشركة نسخة لتغذية الطيور، فيما يمكن للرؤية الحاسوبية تصنيف أنواع برية أخرى، مع إمكانية نشر وحدات متعددة وإدارتها مركزيا، بما يعزز توظيف التكنولوجيا في حماية الحياة الفطرية وترشيد الموارد.



