hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 وفاة لين طالب تُفطر القلوب.. كيف تكتشف تعرّض الطفل للتحرش الجنسي؟

 الاعتداء الجنسي هو استغلال الطفل لإشباع الرغبات الجسدية للبالغ (تويتر)
الاعتداء الجنسي هو استغلال الطفل لإشباع الرغبات الجسدية للبالغ (تويتر)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • لين طالب توفيت عقب تعرّضها لاعتداء جنسي شمالي لبنان مطلع شهر يونيو.
  • معالجة نفسية: صعوبة بالتواصل ورهاب الأماكن والخوف كلها سلوكيات تظهر عند الطفل المتحرش به.

لين طالب، طفلة الـ6 أعوام، تحولت قصتها إلى قضية رأي عام، بعدما قُتلت بأبشع الطرق عقب تعرّضها لاعتداء جنسي وحشي شمالي لبنان مطلع شهر يونيو.

لين توفيت متأثرة بنزيف نتج عن تعرّضها لاعتداءات جنسية متكررة، وفق تقارير طبية. وتنقلت الطفلة على فترات متقطعة بين والدتها ووالدها المنفصلين.

وذكر إعلام محلي أنّ الأمن اللبناني أوقف حتى اليوم والدة لين وجدّها، وسط اتهامات بتورط الجدّ في الواقعة، علما أن لا قرار أو اتهام رسميا صدر ضده، وسط الاستمرار في البحث عما وصفه الرأي العام بـ"المريض الوحش" الذي قام بالجريمة.

ارتفاع حالات التحرش

التحرش أو الاعتداء الجنسي على الطفل، هو استخدام الطفل لإشباع الرغبات الجسدية لبالغ أو مراهق، ويشمل ذلك تعريضه لأيّ نشاط أو سلوك جنسي من قبيل ملامسته أو حمله على ملامسة المُتحرش جنسيا، وهذه الأمور تعدّ جرائم تعاقب عليها قوانين جميع الدول.

وعبر السنوات ازدادت حالات التحرش حول العالم وفق منظمات عدة. وكشفت منظمة الصحة العالمية في يونيو 2020، أنّ:

  • واحدة من كل 5 نساء وواحدا من كل 13 رجلا أبلغوا عن تعرّضهم للاعتداء الجنسي عندما كانوا أطفالا.
  • 120 مليون فتاة دون سن 20 عاما تعرّضن لشكل من أشكال الاتصال الجنسي القسري.

أما في لبنان فلا يبدو أنّ المشهد مختلف عما يحصل حول العالم، فسجّل البلد ارتفاعا في حالات العنف الجنسي ضد الأطفال ما بين عامي 2020 و2022، وفق جمعية "حماية".

  • ارتفعت الحالات خلال سنة من 8% عام 2021 إلى 11% عام 2022.
  • 51% من هذه الحالات كان المتحرّش فيها من المقربين ومحط ثقة العائلة.

أعراض الطفل المعنّف

كل ما تقدّم يجعل مسؤولية الأهل في مراقبة أطفالهم أكثر من ضرورية. وفي هذا الإطار، أكدت المعالجة النفسية العيادية الدكتورة نيكول هاني لمنصة "المشهد"، أهمية ملاحظة التغيرات السلوكية على الطفل، والتي تشير إلى تعرّضه لاعتداء جنسي، وتشمل:

  • تفريغ مشاعره السلبية عبر تعنيف الآخر.
  • صعوبة بالتواصل مع الآخر.
  • رهاب من بعض الأماكن.
  • صعوبة بالقيام لحركات رياضية.
  • صعوبة بالتركيز.
  • البكاء.
  • الكوابيس وصعوبة النوم.
  • التبول اللا إرادي.
  • استعمال ألفاظ ذات طابع جنسي وغير ملائم.
  • الطفل يُكثر من النوم ويعاني الكسل.
  • الرغبة بالعزلة.
  • الخوف من دخول الحمّام أو تبديل الملابس أو الاستحمام.
  • تغيرات في عادات الأكل.
  • الخوف غير المبرر.

كيف تجعل الطفل يتكلم؟

لكن في المقابل، أوضحت هاني أنّ بعض الأطفال قد لا تظهر عليهم مؤشرات على الرغم من حدوث الاعتداء الجنسي، مشيرة إلى أنّ الطفل قد يلازم الصمت، لذا على الأهل ملاحظة بدقة أيّ تغيّر في سلوك الطفل أو مزاجه أو مظهره.

وهنا أيضا تقع المسؤولية على الأهل في جعل طفلهم يتكلم عما حصل معه، وهذا كله يحتاج إلى أن يطمئن الطفل بأنّ أهله إلى جانبه وأنه غير مذنب.

وقدّمت المتحدثة خطوات عدة للأهل للتعامل مع طفلهم بشكل عام، وبشكل خاص في حال الشعور بأيّ تغير في سلوكه لمساعدته على الكلام وهي:

  • سؤال الطفل عن سبب تغيّر سلوكه وعن سبب خوفه وعدم تناوله الطعام مثلا.
  • اللجوء للرسم، ففي حال لا يستطيع الطفل التعبير بالكلام قد يظهر ذلك في رسوماته. أي أنه قد يرسم أمورا تساعدنا على استنتاج ما تعرّض له.
  • التكلم مع الطفل بهدوء وتركه يعيد كلامه.
  • ترك الحرية بالتعبير للطفل والإفصاح عن مشاعره.
  • إعطاء الأمان للطفل فكلما شعر بالأمان مع أهله كلما كان أدق بوصفه للحدث.
  • تأكيد للطفل أن لا ذنب له وأنّ أهله يحبونه.

من جهة أخرى، شددت هاني في حديثها لـ"المشهد" على أهمية ملاحقة المتحرش قانونيا، لأنّ هذه الخطوة تعدّ جزءا من علاج الطفل وعاملا مهما لتعزيز ثقته بأهله.

كما أكدت أهمية اصطحاب الطفل للطبيب الصحي للتأكد من صحته البدنية، والاستعانة بمعالج نفسي للأهل وللطفل، لافتة إلى أنّ المعالج يساعد الطفل على اجتياز الأزمة وعلاجه من اضطراب ما بعد الصدمة، لأنّ الآثار النفسية إذا تُركت بلا علاج تبقى مع الطفل كل حياته.

حماية من التحرش

إذًا خوف الطفل من ردة فعل الوالدين أو عدم فهمه، أو الخوف من الإهانة أو الاحتقار أو حتى الخوف من المعتدي، قد يجعله صامتا. لذا من المهم منذ الصغر تعليم الطفل حماية نفسه والتكلم عما يحدث معه. ويمكن القيام بذلك عبر:

  • تعليم الطفل أنّ هناك أجزاءً من جسده لا يحق لأحد أن يراها أو يلمسها.
  • مراقبة الطفل من قبل الوالدين خصوصا في الأماكن العامة أو الذين يشكّون بخطورتها.
  • تعليم الطفل الفرق بين الغنج والتحرش من قبل النظرات أو طريقة اللمس.
  • تعويد الطفل على أن يخبر أمه بكل يومياته وما يحدث له، ويجب على الأم أن تحافظ دائما على هدوئها فلا توبّخه.
  • ممارسة الأهل دور الصديق للطفل.