كشفت دراسة جديدة أن سرعة استجابة الدماغ قد تتغير مع مراحل التنفس، إذ سجل المشاركون أبطأ ردود فعل أثناء الشهيق، في مؤشر إلى ارتباط دقيق بين إيقاع التنفس والانتباه.
وأجرى باحثون من جامعة نورث وسترن الأميركية تجارب على 35 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 18 و33 عاماً، بهدف معرفة ما إذا كانت مرحلة التنفس تؤثر في سرعة الاستجابة للمؤثرات البصرية.
وخلال اختبار استمر 3 دقائق، راقب المشاركون مربعا أحمر على شاشة حاسوب، وطُلب منهم الضغط على زر بمجرد تحوله إلى اللون الأصفر.
في الوقت نفسه، قاس الباحثون تدفق الهواء عبر الأنف لتحديد ما إذا كان ظهور الإشارة قد حدث أثناء الشهيق أو الزفير أو فترة التوقف الطبيعية بين الأنفاس.
وأظهرت النتائج أن الاستجابة كانت الأبطأ عندما ظهرت الإشارة خلال الشهيق، بينما كانت أسرع أثناء الزفير وفترات التوقف.
وبلغ الفارق بين أسرع وأبطأ أجزاء دورة التنفس نحو 40.9 جزءا من الثانية.
وحتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل ازدياد استعداد المشاركين للاستجابة مع طول انتظار الإشارة، ظل توقيت التنفس مرتبطاً بسرعة رد الفعل.
ويرجح الباحثون أن يكون ذلك مرتبطا بتزامن بعض أنماط النشاط الكهربائي في الدماغ مع إيقاع التنفس، إلا أن الدراسة لم تختبر هذه الآلية بشكل مباشر.
ولا تعني النتائج أن الشهيق يضعف الأداء العقلي عموما، إذ أظهرت دراسات سابقة فوائد له في بعض مهام الذاكرة والإدراك والعاطفة.
كما شدد الباحثون على أن الدراسة صغيرة واقتصرت على بالغين شباب وأصحاء، وبالتالي لا تثبت أن التحكم المتعمد في التنفس يمكن أن يجعل الإنسان أسرع استجابة في حياته اليومية.



