بعد إعلان وزارة الصحة اللبنانية عن رصد حالة كوليرا شمال لبنان، حذرت منظمة الصحة العالمية من أنّ خطر تفشي الكوليرا في لبنان "مرتفع جدًا".
وأشارت المنظمة إلى أنّ خطر انتشار الكوليرا بين مئات الآلاف من الذين نزحوا مذ صعّدت إسرائيل حملتها العسكرية الجوية ضد "حزب الله" .
مخاوف على النازحين
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان عبد الناصر أبو بكر، للصحفيّين خلال مؤتمر صحافيّ عبر الفيديو : "في حال وصلت فاشية الكوليرا (...) إلى النازحين الجدد، قد يكون انتشارها سريعًا".
أضاف أبو بكر:" أنّ المنظمة التابعة للأمم المتحدة، حذرت منذ أشهر من أنّ المرض قد يعاود الظهور في ظل تدهور حالة المياه والنظافة بين النازحين ومجتمعاتهم المضيفة.
ورغم أنه جرى تطعيم النازحين في شمال لبنان مؤخرًا، حذر أبو بكر من أنّ "بعض مجموعات النازحين التي انتقلت من جنوب لبنان ومنطقة بيروت، لم تكتسب أيّ مناعة ضد الكوليرا ".
ولفت إلى أنه إذا وصل المرض إلى هذه المجتمعات، فإنّ "خطر التفشي مرتفع جدًا".
وقال رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس للصحفيّين، إنّ المنظمة عززت "المراقبة" و"التعقب"، بما في ذلك "المراقبة البيئية وأخذ عينات من المياه".
الوقاية الأساس
ورغم أنّ وزارة الصحة اللبنانية لم تكشف عما إذا كانت الحالة في مراكز الإيواء أم لا، إلا أنّ المخاوف ترتفع من أن يصل هذا المرض للمراكز المكتظة.
وقال نقيب الصيادلة في لبنان جو سلوم لـ"المشهد"، إنّ "ظهور الكوليرا أمر طبيعيّ مع الكثافة السكانية للنازحين الذي بلغ عددهم مليون و350 ألف نازح من الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وبقاع لبنان".
وأوضح أنّ المناطق السكنية باتت مكتظة ومراكز الإيواء لا تستوعب العدد الكبير، كما أنّ الشبكة الصحية غير مؤهلة إلى جانب نقص بالمياه والكهرباء ومواد التعقيم والتنظيف والوسائل التي تؤمن سلامة المرضى.
ورأى أنّ "لقاحات الكوليرا لا جدوى منها، الوقاية هي الأهم"، متابعًا أنّ "النظافة والتباعد الاجتماعيّ هما الأساس لمنع انتشار الكوليرا".
وذكر أنّ علاج الكوليرا يكون بعلاج تبعاتها وأعراضها كارتفاع الحرارة والإسهال، ليبقى الأساس بأخذ كل الإجراءات اللازمة خصوصًا النظافة لعدم نشر المرض.
ودعا لأخذ كل الإجراءات والابتعاد عن المناطق التي فيها الوباء، محذرًا من خطر انتقال الوباء من عكار لطرابلس وكل المناطق.