hamburger
userProfile
scrollTop

تأثير غير متوقّع لفقدان الوالدين في الطفولة

ترجمات

التغييرات تطال أنظمة الجسم المسؤولة عن التعلّق والاستكشاف
التغييرات تطال أنظمة الجسم المسؤولة عن التعلّق والاستكشاف
verticalLine
fontSize

تُظهر دراسة حديثة أن فقدان أحد الوالدين في مرحلة الطفولة قد يؤدي إلى تغييرات بيولوجية وعاطفية تُمهّد الطريق للمرونة والنمو الشخصي.

وتشير النتائج إلى أن هذه التغييرات تطال أنظمة الجسم المسؤولة عن التعلّق والاستكشاف، ما يساهم في تعافي الفرد وتطوره.

فقدان أحد الوالدين 

نُشرت الدراسة في مجلة Scientific Reports، وقادها الطالبان آدي شابيرا وهوديا زادوك، بإشراف البروفيسور تساحي عين دور والبروفيسورة عنات شوشاني من كلية باروخ إيفشر لعلم النفس بجامعة رايخمان.

ركزت الدراسة وفق موقع "ميديكال إكسبرس"، على التأثيرات طويلة الأمد لفقدان أحد الوالدين في مرحلة الطفولة، مسلطةً الضوء على القدرات النفسية الداخلية التي تمكّن الأفراد من تخطي الصدمات.

وأظهرت أن هذه التجربة المؤلمة، رغم شدتها، قد تفتح المجال أمام تحولات عميقة في البنية الدماغية والوظائف العاطفية، ما يُساهم في تحفيز الإبداع والتواصل الاجتماعي والقدرة على التعافي.

وشملت الدراسة 371 مشاركًا، من بينهم 33 شخصًا فقدوا أحد والديهم في سن مبكرة. وقد تم تحليل عينات من اللعاب إلى جانب استبيانات نفسية مفصلة لدراسة التغيرات البيولوجية والعاطفية الناتجة عن هذا الفقدان.


ماذا في النتائج؟

كشفت النتائج أن نظامَي الأوكسيتوسين والدوبامين – وهما من أهم الأنظمة المرتبطة بالتعلق والتحفيز – يخضعان لتحولات إيجابية لدى الأيتام. فقد تبين أن نظام الأوكسيتوسين، الذي يلعب دورًا أساسيًا في بناء الروابط الاجتماعية، يُصبح أكثر نشاطًا، مما يُسهّل على الأيتام تكوين علاقات قوية ويُقلل من الإحساس بالألم الجسدي والعاطفي.

كما رصد الباحثون انخفاضًا في نشاط ناقلات الدوبامين في أدمغة من فقدوا أحد والديهم، ما يعني بقاء الدوبامين في الدماغ لفترة أطول، وهو ما يرتبط بزيادة الميل إلى الاستكشاف، والإبداع، والانخراط في تجارب الحياة.

تدعو الدراسة إلى إعادة النظر في مفهوم الصدمة باعتبارها ليست فقط تجربة هدم، بل فرصة لإعادة البناء والنمو. كما تُبرز أهمية الدعم الاجتماعي في تعزيز قدرة الإنسان على تحويل الألم إلى قوة داخلية ومجتمعية.