كشفت دراسة تجريبية أن العلاج بالموسيقى قد يؤثر في نشاط الدماغ المرتبط بالعواطف والدوافع لدى الأشخاص الذين يخضعون للعلاج من إدمان الكحول والمخدرات، مع تسجيل تراجع مؤقت في الرغبة في التعاطي بعد الجلسات.
وأجرى باحثون من معهد كامبريدج لأبحاث العلاج بالموسيقى بجامعة أنغليا روسكين في إنجلترا الدراسة على 16 شخصاً، معظمهم رجال بمتوسط عمر 48 عاماً، وكان الكحول والهيروين والقنب من أبرز المواد التي يستخدمونها.
العلاج بالموسيقى
وتلقى 10 مشاركين 6 جلسات أسبوعية للعلاج بالموسيقى، مدة كل منها نحو ساعة، إلى جانب العلاج المعتاد، فيما واصل 6 آخرون تلقي الرعاية التقليدية فقط.
وشملت الجلسات العزف على الغيتار ولوحات الطبول وآلات الإيقاع واستخدام برامج موسيقية، من دون اشتراط امتلاك المشاركين خبرة موسيقية سابقة.
وأظهرت النتائج انخفاض متوسط الرغبة في التعاطي مباشرة بعد الجلسات من 1.75 إلى 0.88 على مقياس من صفر إلى 10، أي بنحو النصف.
كما رصد الباحثون عبر تخطيط كهربائية الدماغ EEG اختلافا في نشاط المناطق الأمامية من الدماغ المرتبطة بمعالجة المشاعر والدوافع بين مجموعة العلاج بالموسيقى والمجموعة التي تلقت الرعاية المعتادة.
لكن الباحثين شددوا على أن النتائج أولية، نظرا لصغر حجم العينة وعدم تسجيل تحسن واضح في الرغبة في التعاطي على مدار الـ24 ساعة، مؤكدين الحاجة إلى دراسات أكبر ولمدد أطول لمعرفة ما إذا كان تأثير الموسيقى يستمر ويساعد فعلياً في التعافي من الإدمان.



