كشفت دراسة أميركية واسعة النطاق أن أدوية GLP-1 الشهيرة، مثل أوزمبيك، قد تساعد في خفض خطر الإصابة باضطرابات الإدمان المرتبطة بالكحول والنيكوتين والمواد الأفيونية والكوكايين، ما يفتح الباب أمام استخدامات علاجية جديدة لهذه العقاقير خارج مجالي السكري وإنقاص الوزن.
واعتمد الباحثون من جامعة تكساس في إل باسو على تحليل أكثر من 142 ألف سجل صحي ضمن واحدة من أكبر قواعد البيانات الطبية في الولايات المتحدة.
وركزت الدراسة على أشخاص يعانون من السكري من النوع الثاني أو السمنة، وهما الحالتان اللتان تُوصف لهما هذه الأدوية حاليا.
علاقة أوزمبيك بالإدمان
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا أدوية GLP-1 كانوا أقل عرضة للتشخيص باضطرابات تعاطي المواد المختلفة مقارنة بغير المستخدمين.
وانخفضت احتمالات الإصابة باضطراب تعاطي الكحول بنحو 74%، والمواد الأفيونية 69%، والنيكوتين 68%، والكوكايين 75%.
وكانت المادة الفعالة سيماجلوتايد، المستخدمة في أوزمبيك، صاحبة أقوى ارتباط، إذ ارتبطت بانخفاض بلغ 85% في احتمالات الإصابة باضطراب تعاطي الكحول.
ويرجح الباحثون أن السبب يعود إلى تأثير هذه الأدوية على مراكز المكافأة والرغبة في الدماغ، وليس فقط على الشهية وسكر الدم. فمستقبلات GLP-1 موجودة أيضا في مناطق دماغية مرتبطة بالإدمان والسلوك القهري، وقد أظهرت دراسات على الحيوانات أنها تقلل من إشارات الدوبامين المرتبطة بالشعور بالمكافأة والرغبة الملحة.
وقال الباحث المشارك غابرييل فريتزه إن النتائج واعدة لكنها لا تبرر وصف هذه الأدوية لعلاج الإدمان قبل إجراء تجارب سريرية محكمة.
وأشار الفريق إلى أن بعض التجارب الأولية على سيماغلوتايد أظهرت بالفعل انخفاضا في الرغبة بتناول الكحول، لكن الأمر يحتاج إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فعاليته وسلامته لهذا الغرض.
ونُشرت الدراسة في دورية Frontiers in Psychiatry، وتُعد من أكبر الدراسات التي فحصت العلاقة بين أدوية GLP-1 واضطرابات الإدمان المختلفة في آن واحد.