تتأهب القارة الأوروبية لمتحور جديد من فيروس كورونا يحمل اسم "XBB.1.5"، حيث أبقى علماء الأوبئة بالمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها "ECDC"، مستيقظين خلال الليل من أجل الاستعداد له، بحسب تقرير لصحيفة "بوليتيكو".
وكشف المركز الأوروبي أن هناك خبرين أحدهما جيد والأخر سيئ:
- متحور "XBB.1.5" ينتشر بسرعة، لأنه يتمتع ببعض المزايا الكبيرة مقارنة بسلالات "أوميكرون" المهيمنة حاليا على الإصابات.
- الخبر الجيد هو أن أوروبا لديها بعض الوقت للاستعداد للمتحور مع تزايد أعداد الإصابات.
يقول المركز الأوروبي في تقييمه لمتحور "XBB.1.5": "هناك احتمال أن يكون لهذا المتحور تأثير متزايد على عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الاتحاد والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، لكن ليس خلال الشهر المقبل حيث إن المتحور الموجود حاليا في المنطقة عند مستويات منخفضة جدا".
من جهتها، قالت المسؤولة التقنية عن فيروس "كوفيد-19" في منظمة الصحة العالمية ماريا فان كيركوف، إن المنظمة تتابع باهتمام مدى سرعة انتشار المتحور الفرعي واستبداله للمتحورات الأخرى.
وارتفع أعداد الإصابات في الولايات المتحدة بالمتحور الجديد من 4% إلى 40% في غضون أسابيع قليلة من إجمالي الحالات المصابة، وفقا لمنسق الاستجابة لوباء كورونا في البيت الأبيض.
ومع ذلك، لم يُعرف بعد ما إذا كان يسبب عدوى أكثر خطورة.
سرعة الانتشار
يوضح المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أن وتيرة الانتشار المرتفعة والمتوقعة للمتحور الجديد، قد تكون بسبب قدرة "XBB.1.5" على تفادي الحماية المكتسبة من العدوى السابقة أو اللقاحات، كما أن لديه طفرة في البروتين الشائك، جزء الفيروس الذي يرتبط بالخلايا المضيفة، والذي يوفر له بعض المزايا.
في الوقت الحالي، فإن المتحور الجديد ما زال محدود في أوروبا من حيث عدد الحالات، كما قال المركز الأوروبي، وذلك على الرغم من اكتشاف حالات في الدنمارك وفرنسا والنمسا وهولندا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والسويد وأيسلندا وبلجيكا وجمهورية التشيك والبرتغال وأيرلندا.
بينما تشير البيانات الصادرة من الولايات المتحدة إلى انتشار "XBB.1.5" بقوة، مع تضاعف الإصابات كل 9 أيام.
إجهاد القطاع الصحي
وبحسب "بوليتيكو"، يكمن خطر المتحور الجديد بأوروبا في تزامنه مع موسم الإنفلونزا وفيروسات الجهاز التنفسي المخلوي، الأمر الذي يجهد المستشفيات والقطاع الصحي.
وأعلنت السلطات الصحية في بلجيكا، الأسبوع الماضي، انتشار وباء الأنفلونزا وسط ارتفاع الإصابات، مع توقع وصول ذروة الإصابات خلال 3 أو 4 أسابيع.
"لا يعني بالضرورة أن المتحور الجديد ينتشر بسرعة في الولايات المتحدة أن أوروبا ستكون قريبة من العاصفة"، هكذا علق المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، ليضيف: "لوحظ اختلافات في موجات الوباء المتغيرة بين أميركا الشمالية وأوروبا عدة مرات".