hamburger
userProfile
scrollTop
صحة

هل يؤثر السكر في الطفولة على الصحة النفسية في الكبر؟

آخر تحديث:
ترجمات
دراسة تربط بين استهلاك السكر في بداية الحياة والصحة النفسية لاحقا (رويترز)
دراسة تربط بين استهلاك السكر في بداية الحياة والصحة النفسية لاحقا (رويترز)
verticalLine
fontSize

تشير دراسة حديثة إلى أن تقليل استهلاك السكر خلال الأيام الـ1,000 الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بالقلق والاكتئاب في مراحل لاحقة من العمر، استنادا إلى بيانات بريطانية امتدت لعقود.

وفي بريطانيا، لم يكن شراء السكر يتطلب المال فحسب؛ إذ كان على العائلات الالتزام بحصص تموينية محددة، حتى بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بحسب تقرير لموقع "earth.com".

وعندما رفعت الحكومة هذه القيود في سبتمبر 1953، شهد استهلاك السكر ارتفاعاً حاداً، وهكذا، عاش الأطفال الذين وُلدوا في تلك الفترة -قبل رفع القيود وبعده- ظروفاً اختلفت فيها كميات السكر المتاحة لعائلاتهم.

وبعد عقود، قدمت السجلات الصحية لهؤلاء الأفراد للباحثين مؤشراً غير متوقع يتعلق بالصحة النفسية.

فقد تبين أن الأشخاص الذين خضعوا لنظام الحصص التموينية في مراحل حياتهم الأولى، سُجّلت لديهم معدلات أقل من حالات القلق والاكتئاب عند بلوغهم، بحسب التقرير.

تطرح هذه النتيجة احتمالاً يتجاوز بكثير تأثير الغذاء على الأسنان أو الوزن؛ إذ تشير إلى أن ما نتناوله في سنوات عمرنا الأولى قد يلعب دوراً في تحديد حالتنا النفسية في مراحل لاحقة من حياتنا.

لا يمكن للدراسة أن تثبت أن السكر هو سبب هذا الاختلاف، لكن النمط الملاحظ يمنح العلماء مبرراً لإجراء المزيد من البحث.

ارتفاع حاد في استهلاك السكر

ولم يقتصر أثر انتهاء نظام الحصص التموينية على تغيير ما يمكن للعائلات وضعه في سلال تسوقها فحسب، بل غيّر أيضاً كمية السكر التي كان يستهلكها الناس فعلياً.

أظهرت سجلات "المسح الغذائي الوطني" أن متوسط الاستهلاك اليومي للسكر لدى البالغين ارتفع من نحو 43 غراماً إلى 74 غراماً في غضون 18 شهراً.

وقد شكّل السكر نسبة 77% من السعرات الحرارية الإضافية التي تناولها البالغون.

كما بيّنت السجلات ذاتها عدم وجود تغيير مماثل في استهلاك أطعمة أو عناصر غذائية أخرى.

وقد أتاح ذلك للباحثين فرصة قيّمة لدراسة تأثير السكر دون الحاجة إلى فك تعقيدات تغيير شامل في النمط الغذائي الوطني.

ومع ذلك، كانت هذه الأرقام تمثل متوسطات خاصة بالبالغين، ولم تكشف عن كمية السكر التي استهلكها أي طفل بعينه.

قام شيوبينغ دو، ويانغ سو، وزملاؤهم في جامعة "سون يات سين" في الصين، بدراسة بيانات 66,223 شخصاً بالغاً وُلدوا في إنجلترا واسكتلندا وويلز بين أواخر عام 1951 ومنتصف عام 1956.

وكان هؤلاء المشاركون قد انضموا إلى "البنك الحيوي في المملكة المتحدة"، وهو مشروع بحثي صحي واسع النطاق.

وقد ساعدت تواريخ ميلادهم الفريق البحثي في تحديد المدة التي غطى فيها نظام الحصص التموينية مراحل حياتهم المبكرة، فالطفل الذي وُلد في أواخر عام 1951 عاصر هذه القيود خلال فترة الحمل وحتى بلوغه سن عامين تقريبا.

أما الطفل الذي وُلد في أوائل عام 1954، فقد عاصر تلك القيود وهو لا يزال في رحم أمه فقط. في حين شُكّلت مجموعة المقارنة من الأطفال الذين تم الحمل بهم بعد انتهاء العمل بنظام الحصص التموينية.

بعد ذلك، بحث الباحثون في السجلات الطبية وتقارير المشاركين عن حالات تشخيص بالقلق أو الاكتئاب، مع استمرار المتابعة حتى عام 2022.

وفي العينة بأكملها، تبين أن حوالي 12% قد شُخِّصوا بالقلق، بينما شُخِّص حوالي 14% بالاكتئاب.

news_suggested_videos_جزيرة أرواد.. الجزيرة السورية الوحيدة المأهولة تعيش على إيقاع البحر
play