أعلنت وزارة الصحة العراقية تسجيل وفاتين جديدتين و14 إصابة مؤكدة بمرض الحمى النزفية منذ مطلع العام الجاري، بينها حالة وفاة لموظف في وزارة الصحة، ما أعاد التحذيرات الطبية إلى الواجهة في ظلّ تزايد القلق من عودة الفيروس وانتشاره في عدد من المناطق العراقية.
الحمى النزفية في العراق
الحمّى النزفية ليست مرضا واحدا، بل تصنيف طبي يشمل مجموعة من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تتشابه في خصائصها الوبائية، أبرزها:
- سرعة الانتقال.
- غياب علاج فعّال.
- ارتفاع معدلات الوفاة في بعض الحالات.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، تنتمي الفيروسات المسببة للحمى النزفية إلى 4 عائلات رئيسية، وتندرج تحتها أمراض مثل:
- حمى الإيبولا
- حمى القرم–الكونغو النزفية
- حمى الضنك
- الحمى الصفراء
- حمى لاسّا
تتميز هذه الأمراض بقدرتها على إحداث نزيف داخلي وخارجي والتهابات حادة قد تهدد الحياة، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض الأميركية (CDC).
انتشار الحمى النزفية
وفي محاولة للحد من انتشار فيروس الحمى النزفية، أطلقت وزارة الزراعة العراقية حملة وطنية واسعة النطاق بالتعاون مع وزارات الصحة والبيئة والبلديات، تضمنت:
- توزيع الأدوية والمستلزمات الوقائية على المستشفيات البيطرية في المحافظات.
- رش وتغطيس الحيوانات (الأبقار، الجاموس، الأغنام، الماعز) بمضادات القراد، باعتباره الناقل الأساسي للفيروس.
- مشاركة أكثر من 250 فرقة بيطرية مدعومة بفرق جوالة، على أن تستمر الحملة حتى نهاية أبريل الجاري.
- تشديد الرقابة على الجزر العشوائي ومنع نقل الحيوانات من المناطق الموبوءة دون شهادة صحية.
إجراءات ضد الحمى النزفية
وفي محافظة كركوك، شُنّت حملة تفتيش واسعة بالتنسيق مع الجهات الصحية والبلدية، أسفرت عن:
- إغلاق 4 محال قصابة مخالفة للشروط الصحية.
- مصادرة 20 رأس غنم و350 كغ من اللحوم الفاسدة.
- تنظيم حملات توعية للمواطنين والمربين بشأن مخاطر الحمى النزفية وسبل الوقاية منها.
رسالة وقائية عاجلة
دعا الأطباء والجهات المختصة إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات الصحية، وتفادي التعامل مع اللحوم مجهولة المصدر، والامتناع عن الجزر العشوائي، والتبليغ الفوري عن أي أعراض مريبة لدى الحيوانات أو البشر، في إطار المساعي لاحتواء المرض ومنع تحوّله إلى فاشية جديدة.