hamburger
userProfile
scrollTop
صحة

الصحة العالمية تتهم شركات الأغذية بعرقلة جهود مكافحة السمنة

ترجمات

تحقيق كشف عن مئات الدعاوى القضائية لشركات الأغذية ضد الحكومات (رويترز)
تحقيق كشف عن مئات الدعاوى القضائية لشركات الأغذية ضد الحكومات (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تقرير: شركات الأغذية العملاقة تقاضي الحكومات لإضعاف السياسات الصحية.
  • تحقيق دولي يكشف الوجه الآخر لشركات الأغذية العملاقة.
  • تحقيق: شركات الأغذية استخدمت المحاكم لإبطاء قوانين الصحة العامة.

بينما تتسارع جهود الحكومات لمواجهة أزمة السمنة العالمية، تتهم منظمة الصحة العالمية شركات الأغذية فائقة المعالجة بعرقلة هذه المساعي عبر معارك قانونية تستهدف تعطيل السياسات الصحية.

وصرح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس بأن كبرى شركات الأغذية فائقة المعالجة في العالم تعرقل الجهود العالمية الرامية إلى معالجة أزمة السمنة، وذلك من خلال رفع دعاوى قضائية ضد الحكومات التي تسعى لتعزيز أنظمة غذائية أكثر صحة، بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان".

واتهم المدير العام للمنظمة شركات الأغذية العالمية بعرقلة تبني تدابير حيوية للصحة العامة، مما يتسبب في تكبيد الدول مليارات الدولارات من النفقات الصحية والقانونية.

وأشار التقرير إلى أن ما يقرب من مليار شخص حول العالم يعانون من السمنة.

مخاطر كبيرة

وتُعد الأنظمة الغذائية غير الصحية أحد الأسباب الرئيسية لأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والسرطان.

وفي المقابل، يشهد استهلاك الأغذية فائقة المعالجة ارتفاعاً هائلاً، حيث باتت تشكل الآن نصف النظام الغذائي المعتاد في العديد من البلدان، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا.

وقد بدأت الحكومات في جميع أنحاء العالم - بعد أن أدركت الآثار الصحية والاقتصادية لأزمة السمنة - في تطبيق تدابير تهدف إلى الحد من استهلاك الوجبات السريعة غير الصحية وتشجيع أنظمة غذائية أكثر صحة.

وتشمل هذه التدابير وضع ملصقات تحذيرية على واجهات العبوات الغذائية، وفرض قيود على تسويق وإعلانات المنتجات غير الصحية، وفرض ضرائب على الوجبات السريعة.

وتُعلن كبرى الشركات العالمية المصنعة للأغذية فائقة المعالجة (UPF) -على الملأ- تأييدها لهذه السياسات، ورغبتها في مساعدة المستهلكين على اتخاذ خيارات مدروسة، والتزامها بأن تكون جزءاً من الحل.

غير أن تحقيقاً أجرته صحيفة "الغارديان" -بالتعاون مع أكاديميين، ومؤسسة "لايتهاوس ريبورتس" الإخبارية غير الربحية، وتحالف من الشركاء الإعلاميين في 4 قارات- كشف أن العديد من هذه الشركات نفسها كانت تقاضي الحكومات سعياً لإلغاء تلك السياسات أو إضعافها أو تأخير تنفيذها.

وقد أظهر التحقيق رفع ما مجموعه 235 دعوى قضائية تتعلق بسياسات صحية تستهدف الأغذية فائقة المعالجة في كل من المكسيك وكولومبيا والبرازيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وذلك في الفترة الممتدة من عام 2010 وحتى عام 2025.

وقال أدهانوم: "نتائج التحقيق العالمي الذي أجرته صحيفة الغارديان ومنافذ إعلامية أخرى حول الأغذية فائقة المعالجة لم تكن مفاجئة، لكنها قوبلت بإدراكٍ لواقعٍ قاتم. فعندما يرتبط الضرر والربح بمنتج واحد، يبرز نمط مألوف لتدخل قطاع الصناعة، يتمثل في بث الشكوك وعرقلة التنظيمات والتشريعات".

وفيما يتعلق بالدعاوى القضائية التي حُسمت، فقد خسرت شركات الأغذية 75% منها. ومع ذلك، فإن القضايا التي لم تنجح فيها تلك الشركات أدت إلى تأخير اعتماد تدابير حيوية للصحة العامة لسنوات، فضلاً عن إشغال المسؤولين الحكوميين ومسؤولي الصحة العامة في إجراءات تقاضٍ معقدة ومكلفة.

ورغم أن الحكومات كسبت معظم هذه الدعاوى في نهاية المطاف، إلا أن استمرار شركات الأغذية فائقة المعالجة في رفع دعاوى قضائية مكثفة يشير إلى أهداف أخرى تتجاوز مجرد الفوز بالقضية؛ وهي إبطاء وتيرة تطبيق قوانين جديدة، وتقويض رغبة وقدرة الدول والجهات التنظيمية الأخرى على تبني سياسات مماثلة، بحسب التقرير. 

news_suggested_videos_بدر الدبس.. موسيقي سوري يجمع الإيقاع الموسيقي بالبرمجة
play