أشارت دراسة حديثة إلى أن البقاء في المدرسة عاما إضافيا قد يسهم في خفض خطر الإصابة بالخرف، حتى لدى الأشخاص الذين يحملون استعدادا وراثيا أعلى للمرض، مستندة إلى إصلاح تعليمي أقرّته بريطانيا قبل أكثر من نصف قرن.
واستغل فريق بقيادة سيلفيا بارسيلوس، الباحثة بجامعة ويسكونسن–ماديسون الأميركية، قراراً صدر عام 1972 برفع الحد الأدنى لسن مغادرة المدرسة من 15 إلى 16 عاماً، وشمل المولودين اعتباراً من الأول من سبتمبر 1957.
الخرف والدراسة
وقارن الباحثون أشخاصاً وُلدوا قبيل هذا التاريخ وآخرين وُلدوا بعده، بما يساعد على عزل أثر التعليم عن الاختلافات الاجتماعية والوراثية التي قد تؤثر أيضاً في احتمالات الإصابة.
وشمل التحليل نحو 107 آلاف مشارك من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، مع تتبّع تشخيصات الخرف عبر السجلات الطبية وسجلات الوفيات والتاريخ الصحي الذي أبلغ عنه المشاركون.
وبحلول ديسمبر 2022، سُجّلت قرابة 5 إصابات لكل ألف شخص بين المولودين قبل التاريخ الفاصل، مقابل انخفاض بنحو إصابتين لكل ألف لدى المولودين بعده.
وكان الانخفاض أوضح لدى أصحاب الاستعداد الوراثي الأعلى، لكن قلة الحالات حالت دون الجزم بأنهم استفادوا أكثر من غيرهم.
ولم تحدّد الدراسة آلية هذا الأثر المحتمل، إلا أن الباحثين اقترحوا مسارات تشمل وظائف أكثر تحفيزاً ذهنياً، ودخلاً أعلى، وظروفاً تساعد على اتباع نمط حياة صحي.
وشدّد الفريق على أن حجم التأثير ما يزال غير محسوم، وأن النتائج تخصّ أساساً من كانوا سيغادرون المدرسة مبكراً.
كما أن أكبر المشمولين بالإصلاح لم يتجاوزوا 65 عاماً بنهاية المتابعة، أي قبل الأعمار التي يشيع فيها الخرف.
ودعا الباحثون، في الدراسة المنشورة بدورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم»، إلى متابعة المشاركين فترة أطول للتحقق من استمرار الفارق مع تقدّمهم في العمر خلال السنوات المقبلة.



