تجاوز عدد الوفيات جراء تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز 4,000 وفاة، في واحدة من أكبر موجات تفشي المرض التي تشهدها البلاد، وسط استمرار التحديات التي تواجه السلطات والفرق الصحية في احتواء انتشار الفيروس.
وأعلنت وزارة الصحة الكونغولية، وفق أحدث البيانات الصادرة الخميس، تسجيل 4,018 وفاة من بين نحو 8,300 حالة مؤكدة، ما يعني أن الوفيات تمثل قرابة نصف إجمالي الإصابات المؤكدة. ويُعد التفشي الحالي الأسرع نموًا بين موجات إيبولا المسجلة، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
فيروس إيبولا ينتشر في مناطق جديدة
كانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد أعلنت تفشي المرض في 15 مايو 2026، ويرتبط التفشي الحالي بسلالة بونديبوغيو النادرة من فيروس إيبولا.
ووفق منظمة الصحة العالمية، توسع التفشي ليشمل عشرات المناطق الصحية في عدة أقاليم، مع استمرار تسجيل حالات جديدة، فيما تظل إقليم إيتوري من أبرز بؤر انتشار الفيروس. وأشارت المنظمة في تحديثها الأخير إلى أن التفشي يمثل حالة طوارئ صحية عامة ذات اهتمام دولي، مع استمرار مخاطر انتقال العدوى عبر الحدود.
وتواجه جهود السيطرة على الفيروس صعوبات إضافية بسبب انعدام الأمن ونزوح السكان وصعوبة وصول فرق الاستجابة الصحية إلى بعض المناطق، بالإضافة إلى ضعف الثقة بين بعض المجتمعات المحلية والعاملين في القطاع الصحي.
إضرابات العاملين تعرقل جهود احتواء إيبولا
وفي مدينة بونيا، عاصمة إقليم إيتوري الواقع شمال شرقي البلاد، تجمع عدد من العاملين في القطاع الصحي للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.
وشملت الاحتجاجات أفرادًا يعملون في فرق المراقبة وتتبع الأشخاص الذين خالطوا المصابين، ورفع المحتجون لافتات تطالب بالحصول على أجورهم المتأخرة.
وتسببت الإضرابات المتكررة للعاملين في الخطوط الأمامية منذ بداية التفشي في إضافة عقبة جديدة أمام عمليات المراقبة وتتبع المخالطين والسيطرة على انتشار المرض.
وأطلقت السلطات الكونغولية نهجًا يركز على القرى لتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في جهود الاستجابة، لكن هذه الخطوة تواجه مقاومة في بعض المناطق، حيث لا يزال بعض السكان يشككون في حقيقة المرض أو في الإجراءات التي تتخذها السلطات لمواجهته.



