hamburger
userProfile
scrollTop

ابتكار علمي قد ينهي معاناة الملايين من ألم الحقن

ابتكار جديد قد ينهي معاناة ملايين من وخز الحقن (رويترز)
ابتكار جديد قد ينهي معاناة ملايين من وخز الحقن (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تقنية جديدة قد تستبدل الحقن بتمديد الجلد للتطعيم.
  • التجارب كشفت عن نجاح تمديد الجلد في تعزيز المناعة ضد الإنفلونزا.
  • اللقاحات الموضعية تصبح أكثر فعالية بفضل تمديد الجلد.  

أشار تقرير لموقع "Earth.com" إلى أن العلماء يعملون حاليا على ابتكار تقنية جديدة تجعل الحصول على اللقاحات أسهل وأسرع وتفتح الباب أمام استبدال الحقن التي يخشى معظم البشر منها.

وأضاف التقرير أن العلماء يستكشفون طريقة جديدة في محاولة لاستبدال الوخز ببدائل بسيطة غير مؤلمة وبإمكانها أن تغير طريقة الحصول على العلاج المنقذ للحياة.

وأكد التقرير أن الجلد ليس مجرد غطاء للجسم ولكنه يعمل كذلك كدرع يقوم بحجب الميكروبات الضارة وينبه جهاز المناعة إلى التهديدات، مضيفا أنه حتى الخدش يحفز مستقبلات دفاعية في الجلد.

وتساءل الباحثون عمّا إذا كان تمديد الجلد قد يُنشّط استجابة مناعية مشابهة، فاتحًا الطريق لإعطاء اللقاحات دون إبر، بما يجعل العلاج أبسط وأكثر أمانًا.

تجربة عملية على فئران

وصمّم الباحثون في "كينغز كوليدج لندن" تجربة بسيطة وذكية عن طريق جهاز شفط صغير وُضع على جلد الفئران وعينات من جلد الإنسان، لشدّ النسيج بلطف لمدة 20 دقيقة تقريبا.

وأضاف التقرير أن الجلد عادةً يحمل توترًا طبيعيًا يقارب 1.5 نيوتن، والأنشطة اليومية قد تغيّر هذا التوتر قليلًا، مثل دهن الكريم أو التدليك، أما الجهاز فقد رفع التوتر بشكل مضبوط إلى نحو 6 نيوتن، وهو الحد الأعلى دون إحداث ضرر وهذا سمح بدراسة التأثيرات بدقة أكبر.

وأفاد التقرير بأنه تحت المجهر، شوهدت ألياف الكولاجين وهي تعيد تنظيم نفسها، وتوسعت بصيلات الشعر، وأصبحت الجزيئات تتحرك بسهولة أكبر عبر الجلد.

لم يختف الأثر مباشرة، بل ظل الجلد نافذًا لمدة 15 دقيقة إضافية، كما ظهرت التهابات طفيفة، وتجمّعت خلايا مناعية، وتم تنشيط جينات تتحكم بالسيتوكينات، ما يعني أن الجلد لم يكن سلبيًا، بل استعدّ للعمل.

وعندما جُرّب الأمر على لقاح إنفلونزا H1N1، أظهرت الفئران التي تلقت الجرعة عبر الكريم بعد تمديد الجلد استجابة مناعية قوية مشابهة لتلك التي حققتها الحقن.

عادةً ما تحتاج اللقاحات الموضعية إلى مواد مساعدة لتقوية المناعة، لكن التمديد وحده وفّر هذا التحفيز. هذا قد يجعل اللقاحات أكثر أمانًا للأشخاص الذين لديهم حساسية من تلك المواد، ويقلل التكاليف ويُبسط التركيبة والتخزين، خصوصًا في المناطق الفقيرة بالموارد.

من الممكن أن يستخدم الناس جهاز شفط منزليًا لتمديد الجلد ثم وضع كريم لقاح، دون دم أو وخز أو إبر.

وهذا سيشجع الأشخاص الذين يخافون الحقن على تلقي التطعيم، ويسهل الأمر في المناطق النائية التي تفتقر للكادر الطبي.

وأضاف التقرير أنه تبقى أسئلة مهمة في الموضوع من بينها إلى أي عمق يمكن أن يخترق الدواء؟ كيف يُضبط مقدار الجرعة؟ فبشرة الإنسان أكثر سماكة وتختلف بين الأفراد.

لكن هناك مؤشرات أولية على أن الاستجابة البشرية قد تكون أفضل، نظرًا لأن بصيلات الشعر لدى البشر أكبر وتوفر مداخل أوسع.

وقد تغيّر هذه التقنية تجربة التطعيم تماما للأطفال والمسنين والمسافرين الذين سيحصلون على اللقاح في منازلهم.