hamburger
userProfile
scrollTop

بكتيريا الأمعاء تكشف باركنسون قبل سنوات من ظهوره

ترجمات

تحذير مبكر لمرض باركنسون قد يكون مختبئا في الأمعاء
تحذير مبكر لمرض باركنسون قد يكون مختبئا في الأمعاء
verticalLine
fontSize

توصلت دراسة علمية جديدة إلى أن تغيرات محددة في بكتيريا الأمعاء قد تكشف خطر الإصابة بمرض باركنسون قبل سنوات من ظهور الأعراض الحركية المعروفة مثل الرعشة وتيبس العضلات وبطء الحركة، ما قد يفتح الباب أمام اكتشاف المرض مبكرا والتدخل قبل تفاقمه.

بكتيريا الأمعاء والباركنسون

واعتمد الباحثون على تحليل عينات براز من 464 شخصا، بينهم مصابون بالمرض وآخرون يحملون طفرات جينية مرتبطة بباركنسون من دون ظهور أعراض، إضافة إلى متطوعين أصحاء.

وقاد الدراسة البروفيسور أنتوني شابيرا من University College London، حيث وجد فريقه أن المصابين بباركنسون يمتلكون نمطا مميزا من بكتيريا الأمعاء، بينما ظهر شكل أخف من هذا النمط لدى الأشخاص المعرضين وراثيا للمرض رغم أنهم لا يعانون أي أعراض.

وأشار الباحثون إلى أن أكثر من ربع أنواع البكتيريا المعوية اختلفت لدى مرضى باركنسون مقارنة بالأصحاء، مع رصد 176 نوعا بكتيريا تغيرت مستوياتها بشكل واضح. كما ظهرت 142 من هذه التغيرات نفسها لدى حاملي الطفرات الجينية المعرضين للخطر.

ولاحظ الفريق أن الأشخاص الذين امتلكوا البصمة البكتيرية الأقرب لمرضى باركنسون كانوا أكثر عرضة للإمساك والقلق والاكتئاب واضطرابات الجهاز العصبي اللاإرادي، وهي أعراض قد تسبق المرض بسنوات.

كما أظهرت الدراسة أن الأنظمة الغذائية المتوازنة والغنية بالألياف ارتبطت بانخفاض هذا النمط البكتيري المرتبط بالخطر.

وقال شابيرا إن الاكتشاف قد يسمح مستقبلا باستخدام بكتيريا الأمعاء لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، وربما تقليل الخطر عبر تعديل النظام الغذائي أو استخدام أدوية تستهدف الميكروبيوم المعوي.

ورغم النتائج الواعدة، المنشورة في مجلة Nature Medicine، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولى، وأن الأمر يحتاج إلى دراسات طويلة الأمد قبل اعتماد فحوص بكتيريا الأمعاء كأداة تشخيصية.