يتناول ملايين الرجال حول العالم دواء فيناسترايد يوميا للحد من تساقط الشعر أو لعلاج تضخم البروستاتا، من دون أن يخطر ببال كثيرين أن هذا الدواء قد يحمل فائدة صحية غير متوقعة تتجاوز هدفه الأصلي.
علاج الصلع
وتشير دراسة حديثة إلى أن فيناسترايد قد يساهم في خفض مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، في وقت لا تزال فيه هذه الأمراض السبب الأول للوفاة عالميا.
وأثناء تحليل بيانات المسح الوطني الأميركي للصحة والتغذية (NHANES)، لاحظ باحثون من جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين أنه من بين نحو 4,800 رجل شملتهم الدراسة، أظهر 155 رجلاً فوق سن الـ50 ممن يستخدمون فيناسترايد مستويات أقل بشكل ملحوظ من الكوليسترول والكوليسترول الضار (LDL)، مقارنة بغيرهم.
وقال الباحث الرئيسي خاومي أمينغوال إن متوسط الكوليسترول لدى مستخدمي الدواء كان أقل بنحو 30 نقطة، وهو ما اعتبره نتيجة مفاجئة وغير متوقعة.
وينتمي فيناسترايد إلى فئة أدوية تمنع تحويل هرمون التستوستيرون إلى ثنائي هيدروتستوستيرون (DHT)، وهو هرمون يرتبط بتساقط الشعر ونمو البروستاتا، وقد يكون له دور أيضا في تسريع تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين.
ويعتقد العلماء أن خفض هذا الهرمون قد يعرقل مسارا هرمونيا يسهم في تصلب الشرايين والالتهاب.
ولتأكيد النتائج، أجرى الباحثون تجارب على فئران مهيأة وراثيا للإصابة بتصلب الشرايين، حيث أدى إعطاء فيناسترايد إلى خفض حاد في الكوليسترول والدهون الثلاثية وتقليص اللويحات داخل الشرايين، إضافة إلى تقليل الالتهاب وتحسين صحة الكبد.
وتفتح، الدراسة المنشورة في مجلة Journal of Lipid Research، الباب أمام إعادة تقييم أدوية شائعة بوصفها أدوات محتملة في الوقاية من أمراض القلب.