hamburger
userProfile
scrollTop
صحة

exclusive
 لماذا نتمسك بمن يؤذينا؟ فيديو يكشف أسرار العلاقات السامة

آخر تحديث:
المشهد
لماذا نتمسك بمن يؤذينا؟ فيديو يكشف أسرار العلاقات السامة
play
الانفصال قد يكون الحل الأفضل عند غياب الأمان النفسي
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • التعلق بالعلاقات السامة قد يرتبط بالخوف من الهجر والوحدة.
  • التلاعب النفسي المتكرر قد يفقد الشريك ثقته بنفسه.
  • الاعتذار وحده لا يكفي دون تغيير حقيقي في السلوك.

لماذا نتمسك بأشخاص نعرف أنهم يؤذوننا نفسياً؟ وكيف يمكن أن يكون الشخص نفسه مصدر الألم والراحة في حياتنا؟ أسئلة ناقشتها مقدمة البودكاست ريتا دبابنة مع الأخصائية النفسية إلينا حداد، في حلقة جديدة من "Mental Talk" على قناة ومنصة "المشهد"، تناولت خلالها الأسباب النفسية وراء التعلق بالعلاقات السامة، وصعوبة الانفصال عنها رغم إدراك أضرارها.

وأوضحت حداد أن الحب وحده لا يكفي للحكم على نجاح العلاقة، إذ قد تجمع شخصين مشاعر حقيقية، لكن سلوكياتهما تجعل العلاقة مؤذية نفسياً، مشيرة إلى أن الفرق بين العلاقة الصحية والسامة لا يكمن في غياب الخلافات، وإنما في الطريقة التي يتعامل بها الطرفان مع المشكلات.

وحذرت من التوسع في استخدام مصطلح "العلاقات السامة" لوصف أي خلاف عاطفي، مؤكدة أن العلاقات الطبيعية قد تمر بفترات صعبة، دون أن يعني ذلك بالضرورة أنها علاقات مؤذية.

فخ التعلق المؤلم

وعن الأسباب التي تدفع البعض إلى التمسك بشريك يؤذيهم، أوضحت حداد أن صعوبة الانفصال لا تعني بالضرورة ضعف الشخصية، بل قد ترتبط بعدم الاستعداد النفسي للتخلي عن العلاقة.

وأضافت أن الارتباط العاطفي لا يقتصر على الحب، وإنما يشمل الذكريات والأحلام المشتركة والروتين اليومي والتوقعات المستقبلية، ما يجعل إنهاء العلاقة أشبه بفقدان جزء مهم من حياة الشخص.

وسلطت الضوء على مفهوم نفسي يُعرف باسم "التعزيز المتقطع"، وهو نمط يتناوب فيه الشريك بين تقديم الحب والاهتمام والتسبب بالأذى، قبل العودة مجدداً إلى إظهار الحنان والاعتذار.

وأشارت إلى أن هذا التناوب قد يجعل الطرف المتضرر يتمسك بلحظات الاهتمام، ويقنع نفسه بأن الشريك يحبه ولم يقصد إيذاءه، ما يؤدي إلى دخوله في دائرة متكررة من الألم والأمل يصعب الخروج منها.

وأكدت أن الأشخاص الذين يعانون خوفاً من الهجر أو الوحدة قد يجدون صعوبة أكبر في إنهاء هذه العلاقات، حتى عندما يدركون أنها تستنزفهم نفسياً.

وفي سياق متصل، تحدثت حداد عن تأثير تجارب الطفولة في اختيار الشريك، موضحة أن الأشخاص الذين نشؤوا في بيئات كان الحب فيها مشروطاً قد يميلون لاحقاً إلى محاولة إثبات استحقاقهم للحب باستمرار.

لكنها شددت على أن تجارب الطفولة لا تحدد بالضرورة مصير العلاقات المستقبلية، إذ يمكن تغيير الأنماط العاطفية المكتسبة من خلال الوعي والتجارب الجديدة والعلاج النفسي.

التلاعب وفقدان الأمان

وتطرقت الحلقة إلى مفهوم "التلاعب النفسي" أو "Gaslighting"، الذي يحدث عندما يدفع أحد الطرفين الآخر إلى التشكيك في ذاكرته أو إدراكه للأحداث، من خلال إنكار الوقائع أو تحميله المسؤولية باستمرار.

وأوضحت حداد أن هذا السلوك قد يؤدي تدريجياً إلى فقدان الثقة بالنفس، لكنها أكدت أن سوء التفاهم أو الاختلاف في تفسير المواقف لا يُعد بالضرورة تلاعباً نفسياً.

كما ناقشت الحلقة سبب شعور بعض الأشخاص بالملل داخل العلاقات المستقرة، خصوصاً إذا اعتادوا سابقاً على علاقات مضطربة مليئة بالخلافات والتوتر والمشاعر الشديدة.

وقالت حداد إن بعض الأشخاص يخلطون بين الاضطراب العاطفي والشغف، ما يجعلهم يعتقدون أن العلاقة الهادئة تفتقر إلى الحب، رغم أن الشعور بالأمان والقدرة على التصرف بطبيعية من أهم مؤشرات العلاقة الصحية.

وعن إمكانية تغير الشريك الذي يمارس سلوكيات مؤذية، أكدت أن التغيير ممكن، لكنه يتطلب الاعتراف بالمشكلة أولاً، وتحمل المسؤولية عن الأذى، ثم الالتزام المستمر بتعديل السلوك.

وأضافت أن الاعتذار المتكرر لا يكفي لإصلاح العلاقة إذا لم يتبعه تغيير حقيقي، مشددة على أهمية التواصل الواضح بين الشريكين وعدم تجاهل المشكلات خوفاً من الخلاف.

وأشارت إلى أن العلاج النفسي الفردي قد يساعد الشخص على فهم سلوكياته وتغييرها، بينما يركز العلاج الزوجي على تحسين التواصل وتقريب وجهات النظر عندما تتوافر الظروف المناسبة لذلك.

متى يكون الانفصال؟

وحول الحالات التي يصبح فيها الانفصال الخيار الأنسب، أكدت حداد أن استمرار العلاقة ليس دائماً الحل الأفضل، خصوصاً عندما يفقد الطرفان الشعور بالأمان أو تتضمن العلاقة تلاعباً نفسياً أو إساءة أو عنفاً جسدياً.

وشددت على أن الأولوية في هذه الحالات يجب أن تكون لحماية الشخص المتضرر، وليس محاولة إصلاح العلاقة بأي ثمن.

وقدمت مجموعة من الخطوات التي قد تساعد على التعافي من العلاقات المؤذية، تبدأ بالاعتراف بوجود أنماط متكررة من الأذى، ثم السماح للنفس بالحزن على انتهاء العلاقة وفقدان الشخص والذكريات المشتركة.

وأضافت أن تقليل التواصل أو قطعه، بما في ذلك التوقف عن متابعة أخبار الشريك السابق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قد يكون ضرورياً لتجاوز التعلق العاطفي.

وأوضحت أن حظر الشريك السابق على المنصات الرقمية لا يُعد بالضرورة تصرفاً غير ناضج، بل قد يكون وسيلة صحية لوضع الحدود وحماية النفس من العودة إلى دائرة الألم.

كما نصحت بوضع حدود واضحة مع الأصدقاء المشتركين، وطلب عدم نقل أخبار الطرف الآخر، إلى جانب الاستعانة بالدعم النفسي عند الحاجة، خصوصاً في الحالات المرتبطة بالخوف الشديد من الهجر.

"إجابات حاسمة"

وفي فقرة "إجابات حاسمة"، نفت حداد أن تكون الغيرة الشديدة دليلاً مؤكداً على الحب، أو أن يكون الخوف من خسارة الشريك مرتبطاً دائماً بالمشاعر العاطفية، إذ قد يعكس الخوف من الوحدة أو التغيير.

وأكدت أن العلاقات الصحية قد تشهد خلافات قوية، لكن طريقة إدارة هذه الخلافات هي التي تحدد طبيعة العلاقة واستقرارها.

واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن التعافي من علاقة مؤذية لا يشترط اختفاء مشاعر الحب تجاه الشريك السابق، وأن إنهاء العلاقة قد يكون قراراً ضرورياً للحفاظ على الصحة النفسية واستعادة الثقة بالنفس.

وشددت حداد على أن العلاقة الصحية هي التي يشعر فيها الطرفان بالأمان والدعم المتبادل، ويساعد كل منهما الآخر على النمو والنجاح، بدلاً من التقليل من شأنه أو تحطيم ثقته بنفسه.

news_suggested_videos_النهم العاطفي.. لماذا نفقد السيطرة على الأكل؟
play