وجاء التحذير في وقت تخضع فيه سلامة الدواء لمراجعات رقابية في أكثر من جهة دولية، وسط تساؤلات متزايدة حول مخاطره المحتملة وتأثيره على الكبد.
وتزامن ذلك مع تحركات من جهات تنظيمية في الولايات المتحدة وأوروبا لإعادة تقييم الدواء، بعدما ظهرت تقارير تتعلق بإصابات كبدية خطيرة ومخاوف مرتبطة بسلامة البيانات الخاصة بالعقار.
تحذير رسمي من الشركة اليابانية
أعلنت شركة Kissei Pharmaceutical أنها أرسلت إخطارًا إلى العاملين في القطاع الصحي تحذر فيه من استخدام عقار تافنيوس مع مرضى جدد، بعد تسجيل 20 حالة وفاة منذ طرح الدواء في اليابان عام 2022. وأوضحت الشركة أن التحذير جاء نتيجة رصد مضاعفات خطيرة مرتبطة بوظائف الكبد لدى عدد من المرضى.
ودعت الشركة الأطباء إلى التوقف عن وصف الدواء لحالات جديدة، مع إعادة تقييم المرضى الذين يخضعون للعلاج حاليًا لتحديد ما إذا كان ينبغي استمرار استخدام العقار أو إيقافه بحسب الحالة الصحية لكل مريض.
مخاطر على الكبد ومراقبة مستمرة
أشارت الشركة إلى أن العقار قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في وظائف الكبد، موضحة أن معظم حالات الضرر الكبدي الخطير ظهرت خلال الأشهر الـ3 الأولى من بدء العلاج. كما أوصت بضرورة المتابعة الدورية لوظائف الكبد والتوقف الفوري عن استخدام الدواء عند ظهور أي مؤشرات غير طبيعية.
وبحسب المعلومات الواردة في التحذير، فإن بعض حالات الوفاة ارتبطت بحالات كبدية شديدة تسببت في تدمير القنوات الصفراوية، رغم أن العلاقة المباشرة بين العقار وكل الحالات المسجلة لم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن.
استخدام الدواء لعلاج أمراض مناعية نادرة
يُستخدم عقار تافنيوس لعلاج مجموعة من الأمراض المناعية النادرة التي تسبب التهابات في الأوعية الدموية الصغيرة والمتوسطة، وهي أمراض معقدة تؤثر على أجهزة مختلفة داخل الجسم. وتم توزيع الدواء على أكثر من 8500 مريض في اليابان منذ بدء تداوله هناك.
كما حصل العقار على موافقات للاستخدام في الولايات المتحدة خلال عام 2021، قبل أن يتم طرحه لاحقًا في اليابان وأوروبا خلال عام 2022، ما جعله من العلاجات الحديثة المستخدمة في هذا النوع من الأمراض النادرة.
موقف الشركة المالكة للعقار
أكدت شركة Amgen المالكة للعقار أن بعض الوفيات المسجلة لا يمكن الجزم بارتباطها المباشر باستخدام الدواء، مشيرة إلى أن البيانات المتوافرة في الولايات المتحدة لم تسجل حالات وفاة مؤكدة مرتبطة بإصابات كبدية خطيرة بين آلاف المرضى الذين تلقوا العلاج هناك.
ورغم ذلك، شددت الشركة على أن العقار ما زال يتمتع، من وجهة نظرها، بنسبة فائدة إلى مخاطر مقبولة، في وقت تواجه فيه ضغوطًا متزايدة من الجهات التنظيمية لإعادة النظر في استمراره داخل الأسواق.
تحركات رقابية في الولايات المتحدة وأوروبا
شهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا في التدقيق الرقابي حول العقار، بعدما اقترحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية سحب الموافقة الخاصة به بسبب مخاوف تتعلق بالتلاعب في البيانات وقضايا أخرى مرتبطة بسلامة الدواء.
وفي أوروبا، بدأت وكالة الأدوية الأوروبية مراجعة رسمية للعقار على خلفية مخاوف مرتبطة بسلامة البيانات ودقتها، بينما كشفت تقارير عن رصد عشرات الحالات المرتبطة بإصابات كبدية خطيرة على مستوى العالم، كان جزء كبير منها في اليابان.