hamburger
userProfile
scrollTop

ماذا سيحدث لقلبك ودماغك إذا تعرضت للإشعاع النووي؟

ترجمات

دراسة تحذّر: التعرض السريع للإشعاع أخطر من الجرعات المتراكمة
دراسة تحذّر: التعرض السريع للإشعاع أخطر من الجرعات المتراكمة
verticalLine
fontSize

حذّرت دراسة علمية جديدة، من أنّ سرعة التعرض للإشعاع قد تكون عاملًا حاسمًا في تحديد المخاطر الصحية، وليس فقط إجمالي الجرعة، في نتائج تعيد النظر في معايير السلامة المعتمدة، وفق بحث نُشر في مجلة Scientific Reports.

الإشعاع النووي

واعتمدت الدراسة على بيانات طويلة الأمد لآلاف العمال في منشأة نووية روسية، حيث حللت العلاقة بين أنماط التعرض للإشعاع ومعدلات الوفاة على مدى عقود.

وقادت البحث تمارا عزيزوفا، التي وجدت أنّ العمال الذين تعرضوا لمستويات إشعاع مرتفعة خلال فترات زمنية قصيرة، كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والسكتات الدماغية، مقارنة بمن تلقوا الجرعة الإجمالية نفسها، ولكن على مدى أطول.

وتُظهر النتائج أنّ "معدل الجرعة السنوية" أي كمية الإشعاع التي يتعرض لها الشخص خلال عام، قد يكون أكثر تأثيرًا من مجموع التعرض على مدى الحياة، إذ لا يُمنح الجسم وقتًا كافيًا لإصلاح الأضرار المتراكمة.

كما رصدت الدراسة ارتفاعًا واضحًا في أمراض الأوعية الدموية الدماغية، بما في ذلك السكتات الناتجة عن انقطاع تدفق الدم إلى الدماغ، وهي من أبرز أسباب الوفاة المرتبطة بالإشعاع في هذه الفئة.

ورغم أنّ الباحثين أخذوا في الاعتبار عوامل مثل التدخين واستهلاك الكحول، إضافة إلى التعرض الداخلي لموادّ مشعّة مثل البلوتونيوم، فإنّ العلاقة بين سرعة التعرض والمخاطر الصحية بقيت واضحة.

وتسلط النتائج الضوء على ضرورة إعادة تقييم معايير الحماية الإشعاعية، التي تركز تقليديًا على إجمالي الجرعة، من دون إيلاء اهتمام كاف لكيفية توزيعها زمنيًا.

ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أنّ الدراسة قائمة على تحليل بيانات تاريخية، ما يعني أنها تكشف ارتباطًا وليس علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات البيولوجية وراء هذه النتائج.

ويخلص البحث إلى أنّ مراقبة أنماط التعرض للإشعاع، وليس فقط كميته، قد تكون خطوة أساسية لتعزيز السلامة الصحية للعاملين في البيئات عالية الخطورة.