hamburger
userProfile
scrollTop

ثورة في علاج العقم.. علماء يوجّهون الحيوانات المنوية بدقة غير مسبوقة

ترجمات

مغناطيس يقود الحيوانات المنوية إلى البويضة دون تدخل جراحي
مغناطيس يقود الحيوانات المنوية إلى البويضة دون تدخل جراحي
verticalLine
fontSize

نجح علماء في توجيه الحيوانات المنوية باستخدام المجال المغناطيسي مع الحفاظ على قدرتها الطبيعية على السباحة، في خطوة قد تمهّد لتطوير علاجات أقل تدخلاً لمشكلات الخصوبة والعقم.

وطوّر فريق بحثي إسباني بقيادة الدكتورة ماريانا ميدينا-سانشيز من مركز "CIC nanoGUNE" تقنية تعتمد على تثبيت حبيبات مغناطيسية دقيقة على رأس الحيوان المنوي، ما يسمح بالتحكم في مساره عبر مغناطيس خارجي، بينما يبقى الذيل حرا لتأمين الحركة الذاتية.

تخصيب البويضة

ويأمل الباحثون أن تتيح هذه التقنية مستقبلا توجيه الحيوانات المنوية داخل جسم المرأة نحو قناة فالوب، حيث يحدث الإخصاب بشكل طبيعي، ما قد يقلل الحاجة إلى عمليات الإخصاب المخبري التقليدية (IVF).

وأظهرت الاختبارات أن إضافة الحبيبات المغناطيسية لم تُلحق ضررا بالحيوانات المنوية، إذ بقي الحمض النووي سليما، كما حافظت الخلايا على قدرتها الطبيعية على اختراق البويضة. والأكثر إثارة أن الحيوانات المنوية المعدّلة أظهرت مؤشرات أفضل على مستوى الطاقة الخلوية ومقاومة الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل المرتبطة بانخفاض الخصوبة.

وللتحقق من فاعلية التقنية، استخدم العلماء بويضات وحيوانات منوية للأبقار في تجارب إخصاب مخبري. ونجحت الحيوانات المنوية المغناطيسية في تخصيب البويضات وتكوين أجنة مبكرة سليمة بمعدلات مماثلة للحيوانات المنوية التقليدية.

كما طوّر الفريق نظاما يسمح بتعقب الحيوانات المنوية تحت المجهر وتوجيهها نحو أهداف محددة بواسطة مجال مغناطيسي متحرك. وأظهرت النتائج أن التوجيه المغناطيسي ضاعف تقريباً عدد الحيوانات المنوية التي تمكنت من الوصول إلى الهدف مقارنة بالحركة العشوائية.

ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، إذ اقتصرت التجارب على الأبقار وتوقفت عند مرحلة الأجنة المبكرة، ما يعني أن تأثيرها على الحمل الكامل وصحة المواليد لا يزال بحاجة إلى دراسات إضافية.