منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، فرّ أكثر من 10 ملايين أوكراني من منازلهم.
وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 30% من النازحين اضطروا إلى التخلي عن حيوانهم الأليف، مما أدى إلى انفجار في عدد القطط والكلاب الضالة التي تجوب الشوارع، وفق صحيفة "إندبندنت" البريطانية.
وتشير التقديرات الآن إلى أن أكثر من مليون كلب وحده يعيش في الشوارع، مما يؤدي إلى ارتفاع سريع في أعداد حالات الإصابة بداء الكلب.
وبما أن الحيوانات ليس لها حدود، فقد أصدرت مجموعة من الأطباء البيطريين من جميع أنحاء أوروبا في العام الماضي تُسمّى Visegrad Vet Plus دعوة للعمل بشأن الخوف من انتشار مرض داء الكلب على نطاق واسع إلى أوروبا.
ولا يزال المرض يقتل عشرات الآلاف كل عام، خصوصا في إفريقيا وآسيا، ولكن تم استئصاله إلى حد كبير من أوروبا الغربية.
على مدى الأشهر الـ12 الماضية، وفقا للأرقام التي استشهدت بها منظمة الصحة العالمية من وزارة الصحة الأوكرانية، سجلت أوكرانيا "زيادة كبيرة" في أعداد البشر الذين تعرّضوا للعضّ من قبل الحيوانات الأليفة والبرية.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت العلاجات الوقائية الطارئة لداء الكلب المقدمة لضحايا "العقر" بنسبة تزيد عن 40 % طوال عام 2023.
نقص عالمي في اللقاحات
وفي السابق، قامت السلطات الأوكرانية بحملة تطعيم ناجحة للحيوانات الأليفة، إلا أن تغطية اللقاحات انخفضت الآن.
ومما يزيد الطين بلّة، أن هناك حاليا نقصا عالميا في لقاح داء الكلب حيث أن الطلب يفوق العرض.
وفي أوكرانيا، حيث دمّرت القنابل الروسية المرافق الصحية بالأرض، أصبح الأمر حادا بشكل خاص.
وفقًا للأرقام الحكومية، توفّي شخص واحد فقط في أوكرانيا نتيجة لداء الكلب في عام 2024 - على الرغم من أنه نظرًا للأزمة في البلاد، قد لا يتم الإبلاغ عن العديد من الحالات والوفيات بين السكان.
ويبلغ معدل الوفيات بسبب داء الكلب 100% من دون علاج سريع، وهناك مخاوف من أنه ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من أعداد كلاب الشوارع، فإن الوضع قد يتفاقم قريباً.