أظهرت دراسة حديثة ارتباط الاستخدام شبه اليومي للقنب بزيادة النوبات التشنجية لدى مرضى يعانون من الصرع المقاوم للأدوية، لكن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تثبت أن القنب هو السبب المباشر في تفاقم المرض.
وحلل الباحثون السجلات الطبية لـ64 مريضا بالصرع المقاوم للعلاج، أي ممن فشل دواءان مناسبـان على الأقل في السيطرة على نوباتهم. وكان 22 منهم يستخدمون القنب 20 يوماً أو أكثر شهرياً، مقابل 42 شخصاً لم تسجل لديهم أي سوابق لاستخدامه.
تأثير القنب على الدماغ
وأظهرت النتائج، المنشورة في دورية Epilepsia، أن مستخدمي القنب بكثرة سجلوا في المتوسط 3 نوبات تشنجية سنويا، مقابل 1.32 نوبة لدى غير المستخدمين. كما عانى نحو 91% من المستخدمين المتكررين من هذا النوع من النوبات، مقارنة بنحو 57% في المجموعة الأخرى.
ولفت الباحثون إلى فارق آخر؛ إذ وصل مستخدمو القنب المتكرر إلى وحدات المراقبة المتخصصة بعد نحو خمس سنوات في المتوسط من أول نوبة، مقابل أكثر من 18 عاماً لدى غير المستخدمين.
وفي 15 حالة تمكن الباحثون من تحديد توقيت بدء استهلاك القنب، سبق استخدامه ظهور أول نوبة صرع، إلا أن الفريق أكد أن ذلك لا يكفي لإثبات علاقة سببية.
وفرق الباحثون بين القنب المستخدم ترفيهيا والكانابيديول المنقى (CBD) المستخدم طبيا لعلاج أنواع محددة من الصرع. فالدراسة تثير تساؤلات خصوصا حول المنتجات الغنية بمادة THC ذات التأثير النفسي، وليس العلاجات الدوائية المعتمدة المحتوية على CBD.
وأشار الفريق إلى محدودية الدراسة، لصغر حجم العينة واعتمادها على مراجعة سجلات سابقة، ويعمل حاليا على دراسة أوسع تشمل مؤسسات أميركية عدة.


