hamburger
userProfile
scrollTop

كارثة تهدد حياة آلاف المرضى في الضفة الغربية

وكالات

الحصار المالي يهدد الخدمات العلاجية في فلسطين (إكس)
الحصار المالي يهدد الخدمات العلاجية في فلسطين (إكس)
verticalLine
fontSize

في صيدلية مجمّع فلسطين الطبي برام الله، تتكرر مشاهد الإحباط لدى المرضى الفلسطينيين وذويهم، حيث خرجت سلام (25 عاما) بخيبة أمل جديدة بعد أن وجدت الدواء المساند لعلاج والدتها المصابة بالسرطان مفقودا، على الرغم من توافر الجرعة الأساسية للعلاج الكيماوي.

بدوره، يعاني علي (47 عاما) من مرض عصبي ويحتاج شهريا إلى 100 حبة دواء، لكنه لم يحصل سوى على ثلث الكمية ما يهدده بانتكاسة صحية خطيرة.

أما سيدة أخرى، فقد عجزت عن الحصول على 4 من أصل 5 أدوية أساسية لأمراض الدم.

وتعكس هذه الحالات الفردية أزمة شاملة كشفتها وزارة الصحة الفلسطينية في بيان صدر مطلع يونيو، محذرة من أنّ حياة آلاف المرضى باتت على المحك. أكثر من 4 آلاف مصاب بالسرطان وآلاف مرضى غسيل الكلى يواجهون خطر الموت نتيجة نفاد ثلث الأدوية الأساسية وتراجع مخزون مئات الأصناف الأخرى إلى مستويات حرجة.

تداعيات خطيرة

تقول وزارة الصحة إنّ 180 صنفا دوائيا أساسيا نفد بالكامل، بينها 50 دواء لعلاج الأورام. كما تعاني المستودعات من نقص حاد في فلاتر غسيل الكلى والخيوط الجراحية الدقيقة، ما أدى إلى تأجيل آلاف العمليات.

وتشير البيانات إلى نفاد 79 صنفا من المواد المخبرية و265 من المستهلكات الطبية، فيما تراجع عدد العمليات الجراحية المنفذة منذ بداية العام إلى أقل من ثلث المعدل المعتاد.

وأوضح مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب، أنّ الأزمة مرتبطة باحتجاز إسرائيل أموال المقاصة التي تجاوزت 5 مليارات دولار، وتشكل نحو ثلثي الموارد المالية الفلسطينية.

وأجبر هذا الاحتجاز الحكومة على العمل بموارد محدودة لا تتجاوز 10% من المتاح، ما انعكس مباشرة على الخدمات الصحية.

في مواجهة هذا الواقع، تبنت الحكومة موازنة طوارئ لعام 2026، وواصلت تحويل الحالات الحرجة إلى مستشفيات خاصة بتكلفة سنوية تفوق مليار شيكل، إلى جانب محاولات لتجنيد دعم من المانحين.

لكن المديونية الثقيلة التي بلغت 3.8 مليارات شيكل، دفعت وزارة الصحة لمناشدة المجتمع الدولي توفير أدوية منقذة للحياة بقيمة 50 مليون دولار بشكل عاجل.

ويواجه القطاع الطبي الخاص والأهلي الذي يضم نحو نصف أسرة المستشفيات في الضفة، أزمة غير مسبوقة مع مديونية تتجاوز 2.7 مليار شيكل، فيما حذر اتحاد موردي الأدوية من خطر إفلاس شركات محلية وسحب وكالات عالمية لصالح شركات إسرائيلية ما يهدد بتقويض أعوام من جهود توطين الخدمة الطبية الفلسطينية.