كشفت دراسة حديثة عن فائدة محتملة لتناول الطماطم يوميًا في تقليل تراكم الدهون في الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الوظائف الأيضية MASLD، وهو أحد اضطرابات الكبد المرتبطة بعوامل مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم واضطرابات التمثيل الغذائي.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا الطماطم النيئة وصلصة الطماطم يوميًا شهدوا انخفاضًا أكبر في تشحم الكبد، مقارنة بالمجموعة التي لم تتناول الطماطم، إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى لتأكيد هذا التأثير.
ما علاقة الطماطم بدهون الكبد؟
يشير مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الوظائف الأيضية MASLD، إلى مجموعة من اضطرابات الكبد التي تتميز بصورة أساسية بتراكم الدهون داخل خلايا الكبد، ويرتبط المرض بوجود عامل واحد على الأقل من عوامل الخطر القلبية والتمثيلية، مثل زيادة الوزن أو السمنة وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري من النوع الثاني أو اضطرابات الدهون.
ويعد تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة من الركائز المهمة في التعامل مع المرض، لذلك يهتم الباحثون بدراسة الأطعمة التي قد تكون جزءًا من نظام غذائي أكثر ملاءمة لصحة الكبد. وتبرز الأنظمة الغذائية الصحية، ومن بينها النظام المتوسطي، ضمن الأنماط الغذائية التي تحظى باهتمام في أبحاث MASLD.
وشملت الدراسة 79 شخصًا بالغًا مصابًا بمرض خلل الوظائف الأيضية، وقسم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين، اتبعت المجموعة الأولى نظامًا غذائيًا خاليًا من الطماطم، بينما تناول أفراد المجموعة الثانية يوميًا نحو 200 جرام من الطماطم النيئة و50 جرامًا من صلصة الطماطم.
واستمرت التجربة لمدة 6 أسابيع، مع مطالبة المشاركين بالحفاظ على نمط حياتهم المعتاد بخلاف التغيير الغذائي المحدد في الدراسة، وخلال فترة البحث، قيم العلماء مجموعة من المؤشرات الصحية، من بينها تكوين الجسم، ودرجة تشحم الكبد، وتيبس الكبد، ومستويات الكوليسترول.
انخفاض أكبر في دهون الكبد لدى متناولي الطماطم
أظهرت النتائج أن تشحم الكبد انخفض في كلتا المجموعتين، لكن الانخفاض كان أكبر لدى المشاركين الذين تناولوا الطماطم النيئة وصلصة الطماطم يوميًا.
وفي المقابل، لم تظهر الدراسة تغيرات كبيرة في بعض المؤشرات الأخرى، ومنها تيبس الكبد، كما لم يجد الباحثون فروقًا مهمة بين المجموعتين بعد انتهاء فترة التدخل فيما يتعلق بمستويات الدهون في الدم، وإنزيمات الكبد، ومؤشر كتلة الجسم.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تشير إلى أن تناول الطماطم يمكن أن يرتبط بانخفاض تراكم الدهون في الكبد، حتى من دون حدوث تغييرات كبيرة في وزن الجسم أو الدهون الكلية ودهون منطقة البطن.
