يعاني الأشخاص المصابون بالاضطراب النفسيّ صعوبة كبيرة أو حتى عدم القدرة على إظهار التعاطف وتنظيم عواطفهم.
ووفقًا لدراسة جديدة أجراها ماتياس بورغارت، وهو باحث في معهد ماكس بلانك في فرايبورغ، فإنّ هذا قد يكون بسبب معاناة هؤلاء الأشخاص من العمى العاطفي، المعروف أيضًا باسم فقدان القدرة على التعبير عن المشاعر.
صعوبة التعبير
مصطلح فقدان القدرة على التعبير عن المشاعر يشير إلى عدم قدرة الشخص على التعرف إلى مشاعره ووصفها. ويميل الأشخاص المصابون بفقدان القدرة على التعبير عن المشاعر إلى إدراك مشاعرهم على أنها أحاسيس جسدية بحتة. على سبيل المثال، يتم تسجيل التوتر العاطفيّ على أنه مجرد انزعاج جسديّ أو ألم.
وقد ربطت أبحاث سابقة بين فقدان القدرة على التعبير عن المشاعر ومشاكل الصحة العقلية مثل الاكتئاب والقلق. ومع ذلك، تظهر الأبحاث في علم النفس السريري، أنّ القدرة على تحديد وفهم مشاعر المرء بشكل صحيح، أمر ضروريّ للعمل الصحي للقدرات العاطفية الأخرى، مثل التعاطف وتنظيم العواطف.
ولكنّ الجديد هو الاكتشاف العلميّ الذي يفيد بأنّ الأفراد الذين لديهم سمات نفسية قوية يميلون إلى مواجهة صعوبة أكبر في التعرف إلى مشاعرهم ووصفها (أي أنهم يعانون من عدم القدرة على التعبير عن المشاعر)، وهو ما يساهم بدوره في الافتقار إلى التعاطف وضعف تنظيم المشاعر.
وعلى العكس من ذلك، فإنّ هذا يعني أنّ التدابير العلاجية لتحسين الوعي العاطفي، قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون شخصيات نفسية.
يقول بورغارت وفق موقع "ميديكال إكسبرس"، إنه "إذا تمكن هؤلاء الأشخاص من التعرف إلى مشاعرهم ووصفها، فقد تتحسن قدرتهم على التعاطف وتنظيم مشاعرهم أيضًا".