hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 "صيف لاهب".. كيف تؤثر الحرارة المرتفعة على القلب؟

توقعات بارتفاع الوفيات المرتبطة بالقلب بسبب الحرارة
توقعات بارتفاع الوفيات المرتبطة بالقلب بسبب الحرارة
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • موجات الحر تشكل تهديدًا كبيرًا لصحة القلب والأوعية الدموية.
  • لتجنب الخروج أو ممارسة الأنشطة المجهدة خلال فترات النهار.

العالم كله تحت رحمة ارتفاع درجات الحرارة الكبيرة الناتجة عن تغير المناخ، وحتما لن يمرّ هذا التغيّر من دون التأثير الكبير على الصحة.

وهذا ما ظهر واضحًا خلال أداء مناسك الحج في مكة المكرمة، حيث أفادت تقارير إعلامية ووزارات خارجية بوفاة المئات من الحجاج جراء الحر الشديد في مكة، حيث وصلت درجات الحرارة إلى 51.8 درجة مئوية في الظل بالمسجد الحرام في مكة.

حالات صحية مختلفة تسببها الحرارة المرتفعة بدءًا من الإجهاد الحراري وصولًا لمشاكل بالقلب.

ارتفاع الوفيات بسبب الحرارة

ووفق أرقام منظمة الصحة العالمية، يتزايد عدد الأشخاص المعرضين لدرجات الحرارة الشديدة باستمرار بسبب تغيّر المناخ في جميع أنحاء العالم، فقد ارتفعت الوفيات الناجمة عن الحرارة بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا بنسبة تقارب 85% بين عامي 2000-2004 وعامي 2017-2021.

كما تشير الدراسات إلى أنّ الفترة من 2000 إلى 2019 شهدت وفاة حوالي 489,000 شخص سنويًا بسبب الحرارة، حيث كان 45% منهم في آسيا و36% في أوروبا، وتقديرات عام 2022 تشير إلى أن أوروبا وحدها شهدت حوالي 61,672 وفاة إضافية ناجمة عن الحرارة خلال الصيف.

كيف تؤثر الحرارة على الصحّة؟

تتأثر كمية الحرارة المخزّنة في جسم الإنسان بعدة عوامل، منها:

  1. عدم القدرة على التخلص من الحرارة الناتجة داخلياً عن عمليات التمثيل الغذائي نتيجة الإجهاد الحراري البيئي.
  2. الملابس التي تعيق فقدان الحرارة.
  3. اكتساب الحرارة من البيئة المحيطة.

عندما يعجز الجسم عن تنظيم درجة حرارته الداخلية والتخلص من الحرارة المكتسبة، تزداد خطورة الإصابة بالإجهاد الحراري وضربة الشمس، يتعرض القلب والكلى للإجهاد بسبب الضغط الذي يتحمله الجسم في محاولاته لتبريد نفسه.

وبالتالي، يمكن لموجات الحرارة الشديدة أن تزيد من المخاطر الصحية المتعلقة بالأمراض المزمنة (مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، الأمراض النفسية، أمراض الجهاز التنفسي، وداء السكري) وتسبب إصابات حادة في الكلى، وفق الصحة العالمية.

تأثير الحرارة على القلب

الخطر الأكبر لارتفاع الحرارة هو على القلب، حيث من المتوقع أن ترتفع نسبة الوفيات المرتبطة بالقلب بسبب الحرارة الشديدة بين عامي 2036 و2065 في الولايات المتحدة، وفق ما أشارت دراسة حديثة تدق ناقوس الخطر.

وتشير الدراسة، التي مولتها المعاهد الوطنية للصحة، إلى أن تغير المناخ الذي يسبب زيادة في الحرارة الشديدة، يعرض الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية لخطر كبير.

وقال بروفيسور أمراض القلب والشرايين طوني نعمه لمنصة "المشهد" إنّ "ارتفاع الحرارة لا يؤثر مباشرة على القلب، إلا أنه يؤثر على الشرايين التي تتوسع فتنزل كمية الدم لمناطق منخفضة في الجسم ما يخفض ضغط الدم بشكل عام".

يُشار إلى أنّ الأبحاث تشير إلى أنّ موجات الحر تشكل تهديدًا كبيرًا لصحة القلب والأوعية الدموية بسبب الضغط الفسيولوجي الذي تفرضه على الجسم، فتؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى بذل الجسم جهدًا أكبر للحفاظ على درجة حرارة داخلية مستقرة، مما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وتدفق الدم، وهذا يضع ضغطًا إضافيًا على القلب، خصوصًا عند الأفراد الذين يعانون من أمراض القلب الموجودة مسبقًا أو عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري أو السمنة.

وأوضح نعمة أن هذا يؤثر على القلب خصوصًا إذا كان الشخص مريض ضغط أو أنّ عضلة قلبه تعمل بشكل قليل.

وأشار إلى أن الأعراض التي تظهر هي:

  • الدوخة.
  • تعب.
  • غثيان بعد تناول الطعام.
  • عدم التركيز.
  • الإغماء.

نصائح لمرضى القلب

وقدّم نعمة نصائح عدّة لمرضى القلب لاتباعها عند الشعور بأيّ أعراض ناتجة عن الحرارة المرتفعة وتشكل:

  • النوم ورفع الرجلين في حال الشعور بأيّ من الأعراض المذكورة أعلاه.
  • عدم التعرض لحرارة قوية.
  • عدم النزول للبحر قبل الساعة 3 بعد الظهر أو في حال تجاوزت الحرارة الـ30 درجة.

كما قدمت منظمة الصحة العالمية نضائح أخرى وهي:

  • تجنب الخروج أو ممارسة الأنشطة المجهدة خلال فترات النهار التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة.
  • تخصيص وقت يتراوح بين ساعتين إلى 3 ساعات لقضائه في مكان بارد خلال النهار.