كشفت دراسة حديثة أنّ نوعًا من البكتيريا الموجودة في الأطعمة المخمرة، مثل الكيمتشي، قد يساعد الجسم على التخلص من جزيئات البلاستيك الدقيقة، في خطوة تفتح آفاقًا جديدة لمواجهة هذا التلوث، وفق بحث نُشر في مجلة Bioresource Technology.
ووجد الباحثون أنّ بكتيريا "Leuconostoc mesenteroides" قادرة على الارتباط بجزيئات البلاستيك النانوية داخل الأمعاء ومنع امتصاصها، قبل أن تُطرح خارج الجسم.
وفي تجارب تحاكي بيئة الجهاز الهضمي، احتفظت هذه البكتيريا بنحو 57% من الجزيئات البلاستيكية، مقارنة بنسبة 3% فقط لدى سلالات أخرى، ما يشير إلى قدرتها العالية على التقاط هذه الجزيئات.
كما أظهرت تجارب على الفئران أنّ الحيوانات التي تلقت هذه البكتيريا، أخرجت كميات أكبر من البلاستيك عبر الفضلات، ما يعزز فرضية أنها تساعد في تقليل تراكمه داخل الجسم.
ويعتمد هذا التأثير على عملية تعرف بالامتزاز الحيوي، حيث تلتصق الجزيئات البلاستيكية بسطح البكتيريا بفضل خصائص كيميائية معينة، ما يمنعها من المرور إلى الأنسجة.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل تزايد المخاوف من تأثير الميكروبلاستيك على الصحة، بعدما تم رصدها في الدماغ وأعضاء أخرى، رغم أنّ تأثيرها الدقيق لا يزال غير محسوم.
ويشير الباحثون إلى أنّ التعرض للبلاستيك لا يتطلب تناوله مباشرة، إذ تنتشر هذه الجزيئات في الماء والهواء والطعام، نتيجة تحلل المواد البلاستيكية مع الزمن.
ويخلص الباحثون إلى أنّ الأطعمة المخمرة قد تمثل مصدرًا لبكتيريًا مفيدة يمكن تطويرها مستقبلًا كوسيلة طبيعية للحد من تراكم الملوثات داخل الجسم، لكن ذلك يتطلب مزيدًا من الدراسات السريرية قبل اعتماده.