hamburger
userProfile
scrollTop

سر الذاكرة الطويلة.. دفعة طاقة تجعل دماغك لا ينسى

ترجمات

دراسة تكشف العامل الخفي الذي يحدد ما يبقى في ذاكرتك
دراسة تكشف العامل الخفي الذي يحدد ما يبقى في ذاكرتك
verticalLine
fontSize

لماذا تبقى بعض التجارب راسخة في الذاكرة لسنوات، بينما تتلاشى أخرى بحلول الصباح؟ دراسة جديدة تشير إلى أن الإجابة قد تكمن في الطاقة.

فقد اكتشف باحثون أن إطالة زمن نشاط الميتوكوندريا، وهي البُنى المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا العصبية، بعد لحظة التعلم مباشرة، يمكن أن يحول ذكرى قصيرة الأمد إلى أخرى طويلة الأمد.


الخلايا العصبية

وقاد الدراسة فريق من معهد باريس للدماغ (ICM) بقيادة الباحث خايمي دي خوان-سانز، حيث ركزوا على إشارة طبيعية داخل الخلايا العصبية تعتمد على الكالسيوم. عادةً، تمتص الميتوكوندريا الكالسيوم أثناء نشاط الخلية، ثم تطلقه سريعاً، فتعود مستويات إنتاج الطاقة إلى وضعها الطبيعي.

لكن الباحثين أبطأوا خروج الكالسيوم عبر تثبيط بروتين يعرف باسم LETM1، ما سمح بإطالة فترة إنتاج الطاقة.

هذه الخطوة لم تزِد كمية الكالسيوم، بل مددت مدته داخل الميتوكوندريا، فاستمر إنتاج جزيئات ATP، الوقود الأساسي للخلايا، لفترة أطول. 

وأُجريت التجارب أولا على ذباب الفاكهة، حيث تحولت ذاكرة تدوم ساعات إلى أخرى استمرت أكثر من 24 ساعة بعد جلسة تدريب واحدة فقط. ثم تكررت النتائج لدى الفئران، التي احتفظت بذكرى مرتبطة برائحة غير محببة حتى بعد 10 أيام.

وتؤكد الدراسة أن الذاكرة طويلة الأمد تتطلب استثمارا طاقيا أكبر، يشمل تصنيع بروتينات جديدة وإعادة تشكيل الوصلات العصبية.

ويبدو أن توقيت إنتاج الطاقة، لا كميتها فقط، هو ما يحدد ما إذا كانت الذكرى ستبقى أم ستتلاشى.

مع ذلك، يحذر العلماء من أن الإفراط في الكالسيوم قد يضر بالخلايا العصبية، كما أن بروتين LETM1 مرتبط بحالات وراثية نادرة، ما يعني أن أي تطبيق علاجي مستقبلي يحتاج إلى حذر شديد.