hamburger
userProfile
scrollTop
صحة

ليس مرضا فقط.. السمنة تحرم 600 ألف بريطاني من سوق العمل

المشهد

  المصابين بالسمنة تقل احتمالات توظيفهم بنحو 4.2% مقارنة بالآخرين
المصابين بالسمنة تقل احتمالات توظيفهم بنحو 4.2% مقارنة بالآخرين
verticalLine
fontSize

كشفت دراسة حديثة عن جانب جديد من تداعيات أزمة السمنة في المملكة المتحدة، بعدما أشارت إلى أن أكثر من 600 ألف بريطاني قد يكونون خارج سوق العمل بسبب زيادة الوزن، في تطور يسلط الضوء على الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة للسمنة، إلى جانب أضرارها الصحية المعروفة.

وبحسب الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة يورك وعرضت نتائجها خلال المؤتمر الدولي للسمنة، تقلل زيادة الوزن من فرص الحصول على وظيفة، حتى بعد استبعاد العوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى البطالة، مثل العمر أو المستوى التعليمي أو الأمراض المصاحبة.

وأوضح الباحثون أن الأشخاص المصابين بالسمنة تقل احتمالات توظيفهم بنحو 4.2% مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي، وهي نسبة تفوق التقديرات السابقة بأكثر من الضعف، مستندة على تحليل بيانات أكثر من 280 ألف شخص في المملكة المتحدة، ما يمنح نتائجها قدرًا كبيرًا من الموثوقية.

وأكد معدو الدراسة أن هذا التأثير قد يعود إلى أسباب متعددة، منها القيود الصحية التي قد تحد من قدرة بعض المصابين بالسمنة على أداء وظائف معينة، إضافة إلى احتمالات تعرضهم للتمييز أو التحيز أثناء عمليات التوظيف، وهو ما قد يحرمهم من فرص عمل مناسبة رغم امتلاكهم المؤهلات اللازمة.

وأشار الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور أهارون كاتز من جامعة يورك، إلى أن التعامل مع السمنة لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره قضية صحية فقط، بل يمثل أيضًا فرصة لتعزيز الإنتاجية الاقتصادية وزيادة المشاركة في سوق العمل، مؤكدًا أن الحد من معدلات السمنة قد ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.

وتكتسب النتائج أهمية كبيرة في ظل ارتفاع معدلات السمنة داخل بريطانيا، إذ تشير الإحصاءات إلى أن نحو 29% من السكان في سن العمل يعانون من السمنة، وهو ما يعني أن مئات الآلاف قد يتأثرون بشكل مباشر أو غير مباشر في فرصهم المهنية.

وفي هذا السياق، تتابع الحكومة البريطانية تجربة مدعومة رسميًا في مدينة مانشستر لدراسة ما إذا كانت أدوية إنقاص الوزن الحديثة، تساعد الأشخاص المصابين بالسمنة على العودة إلى سوق العمل وتحسين فرصهم الوظيفية، في إطار البحث عن حلول عملية للأزمة.