hamburger
userProfile
scrollTop

اختبار طبي جديد يكشف سرطان عنق الرحم مبكرا

ترجمات

دراسة على 33 ألف امرأة تؤكد تفوق اختبار فيروس الورم الحليمي البشري على الفحص التقليدي (رويترز)
دراسة على 33 ألف امرأة تؤكد تفوق اختبار فيروس الورم الحليمي البشري على الفحص التقليدي (رويترز)
verticalLine
fontSize

أظهرت دراسة طبية حديثة أن اختبار فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، يتمتع بقدرة أكبر بكثير على اكتشاف المؤشرات المبكرة لسرطان عنق الرحم مقارنة باختبارات أخرى تقليدية، الأمر الذي قد يدفع العديد من الدول لمراجعة سياسات الفحص المعتمدة لديها.

تجربة واسعة

الدراسة، التي أُجريت في بولندا ضمن تجربة واسعة حملت اسم HIPPO، شملت أكثر من 33 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 30 و59 عامًا، وهدفت إلى مقارنة فعالية الفحص الخلوي التقليدي مع اختبار فيروس الورم الحليمي البشري في رصد التغيرات النسيجية الخطيرة السابقة للإصابة بسرطان عنق الرحم.

وقُسمت المشاركات عشوائيًا إلى مجموعتين؛ خضعت الأولى لاختبار "باب" المعتمد على فحص الخلايا، بينما أجرت الثانية اختبار HPV الذي يكشف مباشرة عن السلالات الفيروسية المرتبطة بمعظم حالات سرطان عنق الرحم.

وأظهرت النتائج تفوقًا واضحًا لاختبار HPV، بعدما تمكن من اكتشاف 137 حالة من التغيرات الخطيرة السابقة للسرطان، مقابل 71 حالة فقط رصدها الفحص التقليدي، أي ما يقارب ضعف عدد الحالات.

اختبار "باب"

ويرى الباحثون أن الفارق يعود إلى طبيعة الاختبارين؛ إذ يعتمد اختبار "باب" على تقييم بصري للخلايا تحت المجهر، ما يجعله عرضة لاختلاف التقديرات البشرية وجودة العينات، في حين يبحث اختبار HPV مباشرة عن الفيروس المسبب للتغيرات السرطانية حتى قبل ظهور تشوهات واضحة في الخلايا.

كما كشفت الدراسة أن عددًا من النساء اللواتي خضعن للفحص التقليدي غادرن العيادات رغم وجود تغيرات خطيرة لم يتمكن الاختبار من رصدها.

خفض الوفيات

وتأتي هذه النتائج في وقت عدّلت فيه بولندا بالفعل برنامجها الوطني لفحص سرطان عنق الرحم، إذ اعتمدت منذ يوليو 2025 اختبار HPV كوسيلة الفحص الأساسية، بينما أصبح الفحص الخلوي التقليدي خطوة تكميلية لاحقة.

كما أوصت المفوضية الأوروبية باعتماد اختبار HPV باعتباره وسيلة الفحص الأولية المعتمدة للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم في دول الاتحاد الأوروبي.

ويأمل الباحثون أن تسهم هذه النتائج في خفض معدلات الوفيات المرتفعة المرتبطة بسرطان عنق الرحم، خصوصا في دول أوروبا الوسطى والشرقية التي لا تزال تعتمد بصورة رئيسية على الفحص التقليدي.