hamburger
userProfile
scrollTop

التمارين الرياضية وحدها لا تخفّض الوزن.. ما السبب؟

ترجمات

التمارين الرياضية وحدها تُؤدي إلى فقدانٍ طفيفٍ للوزن
التمارين الرياضية وحدها تُؤدي إلى فقدانٍ طفيفٍ للوزن
verticalLine
fontSize

الرياضة ليست فعّالة جدًا في إنقاص الوزن، لكنها مفيدة للغاية للصحة البدنية والنفسية، فالرياضة تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتحسن مستوى السكر في الدم، وتقوي العظام، وتحافظ على الوظائف الإدراكية، وتقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب والسرطان والوفاة المبكرة.


لكنّ هناك جانبًا واحدًا تعجز فيه الرياضة باستمرار عن تحقيق النتائج المرجوة: إنقاص الوزن.

لماذا لا تُجدي التمارين الرياضية نفعًا في إنقاص الوزن؟

في مجتمعٍ يُنظر فيه إلى الصالات الرياضية على أنها مجرد آلات لحرق السعرات الحرارية، يتوقع الكثيرون أن تُقلل التمارين الرياضية من محيط خصرهم. وعندما لا يحدث ذلك، يُصابون بالإحباط. والحقيقة أنّ توقعاتنا خاطئة.

تُظهر دراساتٌ واسعة النطاق وفق تقرير لـ"واشنطن بوست"، أنّ التمارين الرياضية وحدها تُؤدي عادةً إلى فقدانٍ طفيفٍ للوزن، غالبًا بضعة كيلوغرامات فقط خلال 6 أشهر، وذلك لأنّ الجسم "يُعوض" عن النشاط الزائد بزيادة الشهية أو بتقليل السعرات الحرارية المحروقة للوظائف الحيوية الأخرى.

في تجربةٍ عشوائيةٍ أُجريت عام 2024 وشملت بالغين في منتصف العمر يعانون زيادة الوزن، تحسّنت لياقة المشاركين الذين مارسوا التمارين الرياضية بانتظام من دون تغيير نظامهم الغذائي، وكذلك مؤشرات التمثيل الغذائي لديهم، لكنهم فقدوا وزنًا ضئيلًا.

مع تقدمنا ​​في العمر، يتباطأ معدل الأيض الأساسي، ويُصبح الجسم أكثر كفاءةً في الحفاظ على الطاقة.

وتؤثر عوامل مختلفة على ذلك، بما في ذلك ضمور العضلات المرتبط بالعمر، أو فقدان العضلات مع التقدم في السن. علينا ممارسة الرياضة لفترةٍ أطول أو بكثافةٍ أكبر لدرجة قد تُصبح غير واقعية لتحقيق عجزٍ كافٍ في السعرات الحرارية لإنقاص الوزن.

فوائد الرياضة

تُشير الأبحاث الحديثة إلى أنّ فترات قصيرة من الحركة، تُدمج في الحياة اليومية، تُعرف بـ"وجبات الرياضة الخفيفة"، تُؤدي إلى انخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالأمراض، حتى مع الجرعات الصغيرة.

تُحسّن الرياضة صحة الإنسان حتى وإن لم تُنقص وزنه. في الواقع، يميل الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية إلى العيش لفترة أطول من غيرهم، بغضّ النظر عن وزنهم.

يُعدّ هذا التمييز مهمًا في عصر أدوية GLP-1 وغيرها من أدوية إنقاص الوزن. بالنسبة للكثيرين، تسهّل هذه العلاجات فقدان الوزن أكثر من أيّ وقت مضى.

ونشير إلى أنه قد ينطوي فقدان الوزن السريع الناتج عن الأدوية على تكاليف خفية، بما في ذلك فقدان العضلات. العضلات أساسية للحركة، والتحكم في مستوى السكر في الدم، وطول العمر بصحة جيدة. قد يؤدي فقدان الكتلة العضلية مع فقدان الوزن إلى تحسين المظهر، لكنه يُضعف مناعة الجسم.

إذا كان الهدف هو الصحة على المدى الطويل، فيجب جعل الأولوية للحركة وبناء العضلات، وليس للوزن فقط.