برزت مركّبات طبيعية موجودة في ثمرة صغيرة داكنة أرجوانية من أميركا الجنوبية، كمرشح واعد لحماية الكلى المتضررة. هذه الثمرة هي Aristotelia chilensis المعروفة باسم توت الماكي، والتي أظهرت أبحاث سابقة أنّ أصباغها الطبيعية قد تسهم في خفض الالتهاب وتقليل تليّف الكلى.
التوت والفشل الكلوي
اليوم، تنتقل هذه النتائج من المختبر إلى عيادات غسيل الكلى، حيث يأمل أطباء في إبطاء التدهور الجسدي والمعرفي لدى مرضى الفشل الكلوي. ففي جامعة "Finis Terrae"، طوّرت اختصاصية التغذية كاترينا تيسكورنيا وجبة خفيفة تجمع بين توت الماكي وأحماض أوميغا-3، واختبرت تأثير تناولها أثناء جلسات الغسيل الكلوي.
يقضي المرضى نحو 4 ساعات متصلين بأجهزة تنقية الدم، وخلال ذلك يفقدون مغذيات أساسية، ما يزيد العبء الالتهابي والإجهاد التأكسدي. ويُعتقد أنّ مركبات الأنثوسيانين، المسؤولة عن اللون الأرجواني الداكن للثمرة، تعمل كمضادات أكسدة داخل الخلايا، فتخفف الإشارات الالتهابية.
أكثر من نصف مرضى الغسيل الكلوي يعانون ضعفًا معرفيًا ملحوظًا، نتيجة تراكم السموم وتقلبات السوائل وانخفاض إمداد الأكسجين للدماغ. لذلك يراهن الباحثون على أنّ تخفيف الالتهاب قد ينعكس تحسنًا في التركيز والذاكرة.
ورغم أنّ دراسات سابقة اختبرت مستخلصات الماكي في حيوانات أو في المختبر، فإنّ البيانات السريرية لدى مرضى الغسيل لا تزال محدودة. لذا يراقب الفريق مؤشرات الالتهاب والأداء المعرفي بانتظام، لقياس الأثر الحقيقي.
وإذا أثبتت النتائج فاعليتها، فقد تُضاف هذه الوجبة ببساطة إلى روتين العيادات.