hamburger
userProfile
scrollTop

التوتر المناخي مشكلة صحية جديدة.. ما هي؟

ترجمات

التوتر المناخي هو إمكانية تأثر أي شخص بالتغيرات المناخية
التوتر المناخي هو إمكانية تأثر أي شخص بالتغيرات المناخية
verticalLine
fontSize

لم تعد أزمة المناخ مجرد قلق بيئي، بل بدأت تؤثر أيضًا على صحتنا النفسية. إنّ تدهور كوكب الأرض، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة، والظواهر الجوية المتطرفة، والتلوث، وإزالة الغابات، يدفع الكثير من الأفراد إلى القلق بشأن ما يخبئه لهم المستقبل.

تُعرف هذه المخاوف بالتوتر المرتبط بالمناخ أو القلق البيئي. وهو يربط بين الشعور بالخوف والعجز والحزن الناجم عن التغيرات البيئية وتأثيرها المباشر على حياتنا.

من يعاني من التوتر المناخي؟

التوتر المناخي هو إمكانية تأثر أيّ شخص بالتغيرات المناخية.

ووفق المستشارة والمعالجة الأسرية ومؤسسة مايندويل للاستشارات أرشانا سينغال:

  • الأجيال الشابة تتأثر بشكل خاص لأنهم ينشأون في عالم تتواصل فيه أخبار الفيضانات والحرائق وفقدان الحياة البرية.
  • يجد الكثير منهم أنفسهم عالقين بين الشعور بالغضب والعجز وتحمل المسؤولية الكاملة عن مستقبل الكوكب.

ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة علم النفس البيئي، حتى أولئك الذين لا يتأثرون شخصيًا بالبيئة قد يشعرون بالتوتر عند سماعهم أخبارًا عن قضايا بيئية في الأخبار، أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو أثناء محادثاتهم مع الأصدقاء والعائلة.

كيف يؤثر إجهاد المناخ على العقل والجسم؟

"يختلف تأثير إجهاد المناخ من شخص لآخر.

من بين أعراضه العديدة والشائعة:

  • صعوبة النوم.
  • القلق المستمر.
  • الانفعال.
  • الشعور بالحزن.
  • الشعور بالعجز.

في بعض الحالات، قد يصل الأمر إلى مرحلة الاكتئاب، ما يؤدي إلى نوبات هلع أو عزلة اجتماعية. 

كما أنّ غزارة الأخبار أو وسائل التواصل الاجتماعي حول زوال الأرض بسبب فائضها، يمكن أن يزيد من عمق هذه المشاعر ويصعب التعامل معها"، كما تقول أرشانا سينغال.


التعامل مع إجهاد المناخ

يقدم الخبراء طرقًا للوقاية من القلق الناجم عن قضايا المناخ، ويطرحون بعض الحلول:

1. ركز جهودك على المجالات التي تقع ضمن سيطرتك: شارك في أنشطة صغيرة تُحدث فرقًا ملموسًا، مثل فرز النفايات لإعادة التدوير، أو الحفاظ على المياه والطاقة، أو زراعة الأشجار، أو دعم المشاريع البيئية في منطقتك. المشاركة في نشاط إيجابي تُخفف من الشعور بالعجز.

2. بناء علاقات مع الآخرين: إنّ مشاركة مشاعرك تجاه الوضع الراهن مع المقربين منك، أو الانضمام إلى مجتمع بيئي، يمنحك دعمًا مستمرًا وهدفًا في الحياة.

3. حافظ على صحتك النفسية: التأمل، واليقظة، وكتابة اليوميات، وقضاء وقت في الهواء الطلق من بين الطرق التي تُريح العقل. ووفقًا لدراسة أجرتها PMC، فإنّ تقليل التعرض للأخبار السلبية والمزعجة أو محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، يُساعد الناس على تجنب الإرهاق النفسي.

4. اِستشر خبيرًا نفسيًا: إذا كانت المشكلة البيئية تؤثر بشكل كبير على روتين حياتك، فإنّ استشارة طبيب نفسي ومناقشة الأمر معه وتقديم خبرته ستكون مفيدة للغاية.