hamburger
userProfile
scrollTop

هل يبدأ خطر التوحّد من عمل الأم؟

ترجمات

دراسة تكشف علاقة محتملة بين بيئة عمل الأم وخطر إصابة الطفل بالتوحّد
دراسة تكشف علاقة محتملة بين بيئة عمل الأم وخطر إصابة الطفل بالتوحّد
verticalLine
fontSize

أثارت دراسة دنماركية جديدة، تساؤلات حول الدور الذي قد تلعبه بيئة عمل الأم، قبل الحمل وأثناءه، في زيادة خطر الإصابة باضطراب التوحّد لدى الأطفال، مشيرة إلى أنّ التعرض المزمن للتوتر المهني أو المواد السامة، قد يؤثر في نمو الدماغ المبكّر للجنين.

زيادة خطر الإصابة بالتوحّد

ورغم أنّ العوامل الوراثية تعدّ من أبرز أسباب التوحد، فإنها لا تفسر جميع الحالات، ما دفع العلماء خلال السنوات الأخيرة، إلى دراسة تأثير العوامل البيئية، مثل التلوث والمواد الكيميائية والضغوط النفسية المرتبطة بنمط الحياة والعمل.


واعتمد الباحثون في الدراسة، المنشورة في مجلة Occupational and Environmental Medicine، على سجلات وطنية دقيقة في الدنمارك، شملت 1,702 طفل شُخّصوا بالتوحد، ومقارنتهم بأكثر من 108 آلاف طفل آخرين. وتتبع الفريق وظائف الأمهات خلال فترات مختلفة، شملت ما قبل الحمل بعام، وأثناء الحمل، وبعد الولادة، وحتى الوظائف التي شغلتها الأم في مراحل سابقة من حياتها.

وأظهرت النتائج أنّ بعض المهن ارتبطت بزيادة نسبية في خطر الإصابة بالتوحد، إذ ارتفعت النسبة بـ24% لدى الأمهات العاملات في قطاع النقل البري، و20% لدى العاملات في الإدارة العامة، فيما سجلت الوظائف العسكرية والدفاعية أعلى ارتباط بنسبة بلغت 59%.

ويرجح الباحثون أن يعود ذلك إلى التعرض المتكرر لعوادم الديزل، والوقود، والمواد الكيميائية الصناعية، إضافة إلى الضغوط النفسية المرتفعة في بعض الوظائف، والتي قد تؤثر في الهرمونات وتدفق الدم خلال الحمل، ما ينعكس على نمو الدماغ الجنيني.

كما لفتت الدراسة إلى أنّ بعض المخاطر المحتملة ظهرت حتى لدى وظائف مارستها الأمهات قبل سنوات من الحمل، في إشارة إلى احتمال تراكم بعض المواد الكيميائية داخل الجسم وإطلاقها لاحقًا خلال الحمل.

ورغم هذه النتائج، شدّد الباحثون على أنّ الدراسة لا تثبت أنّ وظيفة معينة تسبب التوحد بشكل مباشر، بل تشير إلى ارتباطات إحصائية تحتاج إلى مزيد من البحث، خصوصًا أنّ طبيعة المهام ومستويات التعرض تختلف من شخص إلى آخر.