يعتبر سرطان البنكرياس أحد أخطر أنواع السرطان. وبالفعل، قتل هذا المرض ما يقرب من 52 ألف أميركي خلال العام الماضي، العديد منهم في غضون عام من تشخيصه. والآن، هناك بعض الأدوية التجريبية الجديدة التي لديها القدرة على تغيير ذلك.
نتائج واعدة
وأظهرت بيانات جديدة من عقارين أنه قد يكون من الممكن السيطرة على المرض لفترة أطول من أي وقت مضى.
ونجح أحد الأدوية، الذي طورته شركة Revolution Medicines، في تقليص الأورام لدى ما يقرب من نصف الأشخاص الذين استخدموه كعلاج أول. وقد نجح لقاح mRNA الذي أنتجته شركتا BioNTech وGenentech في ألمانيا في إبقاء معظم المرضى الذين استجابوا له على قيد الحياة لمدة 6 سنوات، وهي فترة طويلة بشكل غير عادي، بالنسبة لسرطان لا يترك عادة سوى نحو واحد من كل 8 أشخاص على قيد الحياة بعد 5 سنوات من التشخيص.
وتقول الدكتورة إيلين أوريلي، أخصائية أورام الجهاز الهضمي في مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان في مدينة نيويورك والتي قادت إحدى التجارب الممولة من RevMed: "هذه نقطة زمنية محورية لهذا المرض، ليس هناك شك في ذلك".
سرطان عدواني
ومن الصعب اكتشاف سرطان البنكرياس وهو سرطان عدواني؛ حيث لا يتم تشخيص معظم الأشخاص إلا بعد تقدمهم في المرض. أمّا العلاج الكيميائي القياسي فيعمل لعدد قليل من المرضى.
ومن الصعب علاج هذا المرض لسببين مختلفين:
- تحمل أكثر من 90% من أورام البنكرياس طفرة تسمى RAS، والتي تعمل على تسريع نمو الورم، وكان من المستحيل تقريبًا علاجها بالأدوية تاريخيًا.
- تحمل العديد من أورام البنكرياس أيضًا طفرات قليلة نسبيًا بشكل عام، مما يجعل من الصعب على الجهاز المناعي اكتشافها ومهاجمتها.
ويستهدف دواء RevMed، المسمى daraxonrasib، طفرات RAS. وأظهرت نتائج دراسة أجريت على ما يقرب من 40 شخصا مصابين بسرطان البنكرياس في مرحلة متأخرة أنّ الدواء، عند استخدامه كعلاج أولي، أدى إلى انكماش الأورام لدى ما يقرب من نصف الأشخاص الذين عولجوا.
ودفعت النتائج، التي أُعلن عنها يوم الثلاثاء في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لأبحاث السرطان، بعض الباحثين إلى التساؤل عمّا إذا كان الدواء قد يحل في نهاية المطاف محل العلاج الكيميائي، حيث قال الدكتور أندرو كوفيلر، مدير العيادة المتخصصة لسرطان البنكرياس في مركز فريد هاتش للسرطان : "ستكون هذه نتيجة تغيّر النموذج".