بفارغ الصبر ينتظر الأهل خبر الحمل، خصوصا إن كان طفلهم الأول. فما هي أقوى علامة تدل على الحمل في الأسبوع الأول؟
أعراض الحمل من أول يوم إخصاب
هناك علامات عدة للحمل المبكر قد تظهر عليكِ أو لا.
من أكثر الأعراض شيوعًا:
انقطاع الدورة الشهرية
العلامة الأكثر شيوعًا ووضوحًا للحمل هي انقطاع الدورة الشهرية. بمجرد حدوث الإخصاب، يُفرز جسمكِ هرمونات تُوقف التبويض ونزول بطانة الرحم.
هذا يعني توقف الدورة الشهرية، ولن تأتيكِ الدورة مرة أخرى إلا بعد ولادة الطفل.
لكن انقطاع الدورة ليس دائمًا علامة على الحمل.
قد يحدث انقطاع الدورة أيضًا بسبب التوتر، أو ممارسة الرياضة المفرطة، أو اتباع حمية غذائية، أو اختلال التوازن الهرموني، أو عوامل أخرى قد تُسبب عدم انتظام الدورة الشهرية.
كثرة التبول
قبل انقطاع الدورة الشهرية، قد تلاحظين أنكِ تتبولين أكثر من المعتاد.
يحدث هذا لأن لديكِ كمية دم أكبر من المعتاد.
خلال الحمل، يزداد تدفق الدم إلى جسمكِ. تقوم الكليتان بتصفية الدم وإزالة الفضلات الزائدة، والتي تخرج من جسمكِ على شكل بول. كلما زاد حجم الدم في جسمك، زادت حاجتك للتبول.
الشعور بالتعب
تشعر الكثير من النساء بتعب شديد في بداية الحمل. تحدث هذه العلامة بسبب ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون.
وكما هو الحال مع أعراض الحمل المبكرة الأخرى، يميل الإرهاق إلى التحسن في الثلث الثاني من الحمل (بعد الأسبوع الثالث عشر). ومع ذلك، فإنه يعود في الثلث الثالث لدى الكثيرات.
غثيان الصباح (والظهيرة والمساء)
على الرغم من اسمه، يمكن أن يحدث هذا العرض في أي وقت من اليوم أو الليل. قد يبدأ الغثيان في وقت مبكر يصل إلى أسبوعين من الحمل، وتختلف شدته بين مرأة وأخرى.
قد تشعرين بالغثيان دون أن تتقيئي. حوالي نصف النساء الحوامل يتقيأن بسبب الغثيان. على الرغم من أن الغثيان أثناء الحمل أمر طبيعي إلى حد كبير، إلا أنه قد يُشكل مشكلة إذا أصبتِ بالجفاف.
قد تُعاني النساء اللواتي لا يستطعن الاحتفاظ بالطعام والسوائل بسبب الغثيان الشديد من حالة تُسمى القيء الحملي المفرط. تواصلي مع طبيبك إذا كنتِ تعانين من غثيان شديد وجفاف.
ألم (وتورم) الثديين
قد يصبح ثدياكِ حساسين للمس أثناء الحمل. قد يكون الألم مشابهًا لما تشعرين به قبل الدورة الشهرية، ولكنه أشد.
قد تبدأ هالة الحلمة (المنطقة المحيطة بها) أيضًا في الاسمرار والتضخم. هذا الألم مؤقت ويزول بمجرد أن يعتاد جسمكِ على زيادة الهرمونات. قد تلاحظين أيضًا أن ثدييكِ قد كبرا وأن حمالة صدركِ أصبحت أضيق من المعتاد.
أقوى علامة تدل على الحمل في الأسبوع الأول للبكر
انقطاع الدورة الشهرية هو أقوى علامة تدل على الحمل في الأسبوع الأول للبكر. لكن هناك أعراض إضافية عن التي ذكرناها أعلاه وتشمل:
انقطاع الدورة الشهرية
إذا كانت الدورة الشهرية منتظمة، ثم مرّ أسبوع أو أكثر دون بدء دورتك المتوقعة، فقد يكون ذلك علامة على الحمل.
عادةً، يستغرق الأمر نحو 4 أسابيع بعد الإخصاب قبل أن تبدأ الدورة الشهرية الأولى بالانقطاع.
قد يحدث انقطاع الدورة الشهرية لأسباب صحية أخرى أيضًا. إذا كنتِ تشكين في احتمال حملكِ بسبب انقطاع الدورة الشهرية أو عدم انتظامها، ففكّري في إجراء اختبار حمل.
نزيف خفيف أو تنقيط
من أعراض الحمل المحتملة أيضا النزيف الخفيف أو التنقيط.
قد يحدث ذلك في وقت مبكر، من أسبوع إلى أسبوعين بعد الإخصاب، ولكن قد تشعر بعض النساء به كدورة أخف بكثير في وقت بدء دورتهن الشهرية المعتادة. عندما تلتصق البويضة المخصبة ببطانة الرحم، وهو ما يحدث بعد 5 إلى 14 يومًا من الإخصاب، قد يُسبب هذا الانغراس نزيفًا خفيفًا.
مع ذلك، لا يحدث هذا النزيف، الذي يُسمى أحيانًا نزيف الانغراس، في كل حالات الحمل. إذا كان النزيف مستمرًا أو غزيرًا، فاستشيري الطبيب لإجراء المزيد من الفحوصات.
تغيرات أو ألم في الثدي
تحدث تغيرات الثدي عادةً بين الأسبوعين الرابع والسادس من الحمل، ولكن قد تبدأ بعد أسبوعين فقط.
قد تُسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث في هذه الفترة ألمًا في الثديين، أو حساسيةً، أو تورمًا. كما قد تُصبح الهالة، أو المنطقة المحيطة بالحلمة، داكنة اللون أو أكبر حجمًا.
تقلبات المزاج
يزداد إنتاج هرموني الإستروجين والبروجسترون خلال فترة الحمل، مما قد يجعل المرأة أكثر حساسية وعاطفية من المعتاد. وقد تشعرين برغبة أكبر في البكاء أو الانفعال. كما أن تقلبات المزاج شائعة أيضًا.
الرغبة الشديدة في تناول أطعمة معينة أو النفور منها
قد تتغير حاسة التذوق والشم خلال فترة الحمل. وقد تشعرين بزيادة في حدة حاسة الشم، مما قد يؤثر على تفضيلاتك الغذائية. ويمكن أن تُسبب التغيرات الهرمونية الرغبة الشديدة في تناول أطعمة معينة أو النفور الشديد من أطعمة أخرى.
وهذا العارض يعدّ من أقوى علامة تدل على الحمل في الأسبوع الأول.
التقلصات أو الانتفاخ
في بداية الحمل، قد تُعاني بعض النساء من أعراض مشابهة لأعراض الدورة الشهرية، مثل التقلصات والانتفاخ. وعادةً ما تكون التقلصات الناتجة عن الحمل خفيفة، وقد تحدث في نفس وقت نزيف انغراس البويضة (تبقيع خفيف).
قد تُبطئ التغيرات الهرمونية عملية الهضم، مما قد يُسبب الانتفاخ أو الإمساك. إذا كنتِ تُعانين من ألم شديد في البطن، فاستشيري الطبيب لإجراء المزيد من الفحوصات.
الصداع أو آلام الظهر
يُعدّ الشعور بالألم، وخصوصا آلام أسفل الظهر أو الصداع، من الأعراض الشائعة الأخرى في الثلث الأول من الحمل. قد تُؤثر تغيرات تدفق الدم على الجيوب الأنفية، مُسببةً احتقان الأنف أو صداع الجيوب الأنفية. كما يُمكن أن تُؤدي التغيرات الهرمونية إلى الصداع.
متى تبدأ أعراض الحمل بالظهور قبل الدورة؟
قد تبدأ أعراض الحمل بعد أسبوع إلى أسبوعين من الإخصاب (تقريبًا في وقت الدورة الشهرية المتوقعة). وفي هذا الوقت تظهر الأعراض التي سبق ذكرناها كاستعداد الجسم للحمل.
مع ذلك، يختلف توقيت ظهور الأعراض بشكل كبير، فبعض النساء يلاحظنها مبكرًا جدًا، بينما تشعر بها أخريات بعد فترة طويلة، وغالبًا ما تتداخل هذه الأعراض بشكل ملحوظ مع أعراض ما قبل الحيض.
كيف تعرفين أنكِ حامل؟
لا تعني العديد من العلامات والأعراض المصاحبة للحمل المبكر بالضرورة أنكِ حامل. على سبيل المثال، هناك تشابه كبير بين بعض هذه الأعراض وعلامات اقتراب موعد الدورة الشهرية. كما يمكن أن تكون المرأة حاملاً دون أن تعاني من أي من هذه الأعراض.
تكشف الاختبارات المنزلية عادةً عن الحمل بعد حوالي أسبوع من تأخر الدورة الشهرية الأولى. مع ذلك، قد يستغرق ظهور النتائج وقتًا أطول لدى بعض النساء.
عند استخدام اختبار الحمل المنزلي، إذا كانت النتيجة سلبية في البداية ولكنكِ تشكين في احتمال حملكِ، فأعيدي الاختبار في الأسبوع التالي. إذا كانت النتيجة إيجابية، فحددي موعدًا مع طبيبة النساء أو مقدم الرعاية الصحية. يمكنها تأكيد حملكِ وترتيب الرعاية اللازمة قبل الولادة.
قد يطلب الطبيب المختص، كطبيبة النساء، إجراء فحص دم لتأكيد الحمل، خاصةً إذا لم يكن الحمل ظاهرًا في التصوير بالموجات فوق الصوتية. يمكن أن تكشف فحوصات الدم عن الحمل في وقت أبكر من فحص البول، وهو ما قد يكون مفيدًا في هذه الحالة.