ربطت دراسة كندية شملت أكثر من مليون حالة حمل بين زيادة الوزن فوق الحدود الموصى بها وارتفاع احتمال حدوث مضاعفات خطيرة للأمهات أثناء الولادة، بينها النزيف الشديد ومقدمات الارتعاج والحالات التي تستدعي العناية المركزة.
وحلّل باحثون من جامعة ماكماستر سجلات 1,035,927 حالة حمل بجنين واحد، انتهت بالولادة في مستشفيات أونتاريو بين أبريل 2012 ومارس 2022، وقارنوا زيادة الوزن بالتوصيات المحددة وفق مؤشر كتلة الجسم قبل الحمل.
زيادة الوزن أثناء الحمل
وأظهرت النتائج أن نحو 53% من الحوامل تجاوزن الزيادة الموصى بها، فيما سجّلت قرابة 19% زيادة أقل من المطلوب.
وبلغ معدل المضاعفات الخطيرة نحو 12 حالة لكل ألف ولادة لدى الملتزمات بالنطاق الموصى به، مقابل 16 حالة لدى من تجاوزنه؛ أي بفارق يقارب 4 حالات لكل ألف ولادة.
وبعد مراعاة العمر والتدخين والدخل والولادات السابقة وعوامل أخرى، ظل الارتباط قائماً عبر فئات الوزن المختلفة، مع ارتفاع نسبي للمخاطر تراوح بين نحو 16% و33%.
لكن الدراسة لم تدعم افتراض أن تقليل الزيادة إلى أدنى مستوى يحمي الأم؛ إذ ارتبط اكتساب وزن أقل من الموصى به بزيادة المخاطر لدى بعض الفئات، وإن اختفى هذا الارتباط عند الاقتصار على الولادات المكتملة المدة.
كما واجهت المصابات بأمراض سابقة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم المزمن وأمراض القلب، مخاطر أعلى، حتى عندما بقيت زيادة أوزانهن ضمن التوصيات.
وشدّد الباحثون على أن النتائج لا تثبت أن زيادة الوزن تسبّبت بالمضاعفات، لأن اضطرابات ضغط الدم قد تؤدي إلى احتباس السوائل وزيادة الوزن.
ودعوا إلى متابعة تراعي الحالة الصحية والوزن قبل الحمل، مؤكدين أن الدراسة، المنشورة في مجلة "جاما نتورك أوبن"، لا تضع أهدافاً جديدة لزيادة الوزن، وأن التوصيات يجب أن توازن بين صحة الأم ونمو الجنين واحتياجاتهما معاً.



