قالت خبيرة التغذية الدكتورة إيرينا نيكولينا إن الرغبة الشديدة في تناول الحلويات أو المعجنات حتى بعد وجبة غنية قد تكون مؤشراً على وجود خلل داخلي في الجسم.
وأوضحت أن الكربوهيدرات سريعة الامتصاص تجذب الجسم كمصدر للطاقة الفورية، لكنها قصيرة المفعول وتؤدي إلى ظهور نوبات جوع متكررة.
تناول الحلويات
وأضافت: "الإفراط في تناول هذه المنتجات قد يكون له عواقب خطيرة، فالارتفاع المفاجئ لمستوى السكر يحفز البنكرياس وقد يساهم في تطور مقاومة الأنسولين. كما أن الكربوهيدرات المكررة تؤثر على البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يهيئ بيئة لنمو البكتيريا الضارة، وقد يؤدي ذلك إلى مشكلات في الهضم والجلد والجهاز المناعي".
وأشارت نيكولينا إلى أن الرغبة المفرطة في الحلويات قد تكون مرتبطة بعوامل متعددة، مثل نقص المغذيات الدقيقة، والتوتر المزمن، وقلة النوم، واضطرابات الأكل. كما أن الحميات الغذائية الصارمة تلعب دوراً في ذلك، إذ تسبب إدماناً نفسياً وتزيد من خطر الانتكاس.
وتابعت أن الإفراط المنتظم في تناول الكربوهيدرات المكررة قد يؤدي إلى زيادة الوزن، والإصابة بالنوع الثاني من السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومشكلات في الجهاز الهضمي. لكنها تؤكد أن الامتناع التام عن الحلويات ليس ضرورياً، بل الأهم هو الحفاظ على التوازن وضبط الكميات ضمن النظام الغذائي.
وتوصي الخبيرة لتقليل الرغبة الشديدة في الحلويات باتباع نظام متوازن غني بالبروتين والدهون والكربوهيدرات المعقدة، وتنظيم النوم، وخفض مستوى التوتر. كما تنصح بالبحث عن بدائل صحية للحلويات وتجنب القيود الصارمة التي قد تزيد الرغبة.