hamburger
userProfile
scrollTop
صحة

السرّ في الفلفل الحار.. ثورة في عالم المسكنات

آخر تحديث:
ترجمات
الفلفل الحار يكشف أسرارًا جديدة قد تقود إلى مسكنات ألم أكثر فعالية (إكس)
الفلفل الحار يكشف أسرارًا جديدة قد تقود إلى مسكنات ألم أكثر فعالية (إكس)
verticalLine
fontSize

أشارت دراسة نُشرت في مجلة "PNAS" العلمية إلى أنّ تناول الفلفل الحار يثير إحساسًا بالحرقة يشبه إلى حدّ كبير الألم الناتج عن الإصابة، إذ تستجيب الأعصاب المسؤولة عن استشعار الألم في الحالتين للمستقبِل العصبي نفسه.

الفلفل الحار وتسكين الألم

ومنذ اكتشاف هذا المستقبِل للمرة الأولى عام 1997، ساد اعتقاد بأنّه يعمل كمفتاح بسيط: مهما كان المحفّز الذي ينشّطه، فإنّه ينفتح بالطريقة نفسها، لكنّ الأمر ليس كذلك.
فقد أظهرت التسجيلات التي رصدت نشاط المستقبِل جزيئًا تلو الآخر أنّه ينفتح بطريقة مختلفة استجابةً لكل محفّز. وقد تتيح هذه الاختلافات لمطوّري الأدوية إيجاد طريقة لتعطيل الحالات التي ينفتح فيها المستقبِل مسبّبًا الألم، مع الإبقاء على قدرته على استشعار الحرارة.

مستقبِل واحد للألم ومحفّزات متعددة

ويُعرف هذا المستقبِل باسم TRPV1، وهو بروتين يتموضع في الغشاء الخارجي للخلايا العصبية المسؤولة عن استشعار الألم.
ويستجيب هذا البروتين لمحفّزات عدة، من بينها الحرارة، والأحماض التي تتكوّن نتيجة إصابة الأنسجة والتهابها، إضافةً إلى الكابسيسين، وهو المركّب الكيميائي الذي يمنح الفلفل الحار مذاقه اللاذع وإحساسه الحارق.
واختبر مختبر "جاي تشنغ" في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في ديفيس هذا المستقبِل باستخدام 5 محفّزات مختلفة، وقاس التيار الكهربائي المارّ عبره في كل حالة.
واستخدم الباحثون النسخة الخاصة بالفئران من هذا المستقبِل، وزرعوها داخل خلايا بشرية مستنبتة في المختبر، بدلًا من دراستها داخل الأعصاب أو أجسام الحيوانات.
أما بو هيون لي، المؤلف الأول للدراسة، فهو باحث سابق في مختبر تشنغ، قال: "افترض الباحثون عمومًا أنّه بمجرد تنشيط مستقبِل TRPV1، تدخل القناة في حالة انفتاح متشابهة إلى حدّ كبير، بصرف النظر عن المحفّز الذي أدّى إلى تنشيطها".
وأضاف: "تُظهر نتائجنا أنّ هذا المستقبِل أكثر تطورًا وتعقيدًا مما كان يُعتقد".

كل محفّز يولّد تيارًا كهربائيًا مختلفًا

ويعمل مستقبِل TRPV1 بوصفه قناة تسمح بمرور الجسيمات المشحونة كهربائيًا. وعندما تنفتح هذه القناة، تتدفّق الجسيمات عبر مسام تقع في مركزها، ويشكّل هذا التيار الكهربائي بداية الإشارة العصبية التي تنقل الإحساس بالألم.
وسجّل الفريق البحثي هذا التيار الكهربائي عبر قنوات منفردة، مع تبديل المحفّزات أثناء التسجيل نفسه، ما أتاح للباحثين مقارنة استجابة القناة للمحفّزات المختلفة بصورة مباشرة.

الكابسيسين والسمّ النباتي والحرارة

وأدّى الكابسيسين إلى فتح القناة عند مستوى معيّن من التيار الكهربائي، في حين تسبّب الريزينيفيراتوكسين (Resiniferatoxin)، وهو مركّب شديد اللذع يُستخلص من نبات سام، في فتح القناة نفسها عند مستوى أعلى بكثير من التيار الكهربائي.
أما مركّب 2-APB، وهو مادة كيميائية اصطناعية تُستخدم في الأبحاث المخبرية، فقد أنتج مستوى خاصًا به من التيار الكهربائي، وكذلك فعلت الحرارة.
ولم تؤدِّ إضافة كميات أكبر من المحفّز إلى تغيير شدة التيار الكهربائي، ما يشير إلى أنّ هذه الجزيئات لم تكن تسدّ مسام القناة ببساطة.
كذلك، أظهرت التجارب أنّ القناة التي ترتبط بها جزيئة واحدة أو جزيئتان أو 3 أو 4 جزيئات من الريزينيفيراتوكسين تمرّر التيار الكهربائي نفسه في كل مرة. وهذا يعني أنّ نوع المحفّز هو الذي يحدّد مستوى التيار الكهربائي، وليس كمية المحفّز المرتبطة بالقناة.

news_suggested_videos_المسافات تغيّر الحب بطرق لا نتوقعها! - دردشات
play