كشفت دراسة علمية حديثة، أنّ توقيت تناول الوجبات لا يقل أهمية عن نوعية الطعام، إذ قد يؤثر بشكل مباشر على سرعة شيخوخة أعضاء الجسم، خصوصًا القلب والكبد.
وبحسب نتائج الدراسة، فإنّ تناول العشاء في وقت مبكّر، قبل الساعة التاسعة مساء، يرتبط بانخفاض خطر الشيخوخة البيولوجية، فيما ظهرت أفضل النتائج عند تناول الوجبة الأخيرة بين الساعة 3 و5 مساءً للجسم والقلب، وبين 5 و7 مساءً للكبد.
توقيت العشاء المثالي
ويفسر الباحثون هذه العلاقة بتأثير الطعام على الساعة البيولوجية للجسم، حيث يؤدي الأكل المتأخر إلى تعطيل عمليات الإصلاح الخلوية التي تنشط ليلًا، كما يُبقي مستويات الإنسولين مرتفعة ويؤخر عملية تنظيف الخلايا المعروفة بـ"الالتهام الذاتي".
كما أظهرت الدراسة أنّ تأخير وجبة الإفطار له تأثير سلبي أيضًا، إذ ارتبط تناول أول وجبة بعد الظهر بزيادة خطر الشيخوخة بنسبة 61%، مقارنة بمن يتناولون الإفطار قبل الساعة الـ8 صباحًا.
ولم يقتصر التأثير على توقيت الوجبات فقط، بل شمل أيضًا مدة تناول الطعام خلال اليوم. فقد تبين أنّ تمديد فترة الأكل لأكثر من 16 ساعة يوميًا، يضاعف خطر الشيخوخة بشكل ملحوظ.
وأشارت النتائج إلى أنّ تأثير التوقيت يختلف بحسب العمر والجنس والحالة الصحية، حيث يصبح أكثر وضوحًا بعد سن الـ40، مع استجابة مختلفة بين الرجال والنساء.
ورغم أنّ الدراسة لا تُثبت علاقة سببية مباشرة، فإنها تقدم مؤشرًا قويًا على أهمية تنظيم مواعيد الوجبات إلى جانب تحسين جودة الغذاء.
وتخلص الدراسة، المنشورة في مجلة npj Science of Food، إلى أنّ تناول الطعام في وقت مبكّر وتقليص ساعات الأكل اليومية قد يكونان عاملين أساسيين لدعم الشيخوخة الصحية.